كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٤٢
لمختار، أو استباحة مشروط به مطلقا. (١)
و أجيب: بأنّ الملازمة البيّنة يقين أيضا.
قال الشهيد في شرح (الإرشاد): و لو ضمّ المكلّف الجميع و اعتقد وجوب الضمّ، أخطأ في اعتقاده، و صحّت الطهارة على القول بعدم وجوب الضمّ [١].
إذا عرفت هذا، نرجع إلى تفسير كلام المصنّف.
قوله: (و فرضه مقارنة نيّة رفع الحدث أو معيّن وقع لا غيره إلّا غلطا) فيقول: فرض الوضوء النيّة المقارنة لرفع الحدث مطلقا، فيرتفع الجميع، لأنّ رفع المطلق يقتضي رفع جميع جزئيّاته، و لا يجب التعرّض لرفع حدث معيّن، فإن نواه و كان هو الثابت، ارتفع إجماعا، و ارتفع غيره من الأحداث الثابتة، لأنّ الأحداث متداخلة، و ما يرفع بعضها يرفع جميعها، سواء كان ما عيّنه أوّلا أو أخيرا.
و إن نوى غير الحدث الواقع، فإن كان غلطا، صحّ، و ارتفع الواقع، لعدم اشتراط التعرّض للتعيين، فلا يضرّ الغلط. و لو تعمّد، فالأقرب البطلان، لتلاعبه بالطهارة.
[النيّة المقارنة لرفع الحدث من فرائض الوضوء]
قوله رحمه اللّه: (لمختار أو استباحة مشروط به مطلقا).
[١] أقول: قوله: (لمختار) راجع إلى قوله: (و فرضه مقارنة نيّة رفع الحدث) فيكون تقديره: و فرضه مقارنة نيّة رفع الحدث للمختار، أو مقارنة استباحة مشروط بالطهارة مطلقا، أي: سواء كان مختارا أو غير
[١] غاية المراد ١: ٣٧.