كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٨
و فرضه مقارنة نيّة رفع الحدث أو معيّن وقع لا غيره إلّا غلطا. (١)
فإذا فعل الاستبراء ثم تحدّر منه بلل، فلا تجب إعادة الوضوء، و كان طاهرا، لقوله عليه السّلام: «فليس من البول و لكنّه من الحبائل» و هي عروق الظهر.
و لو لم يستبرئ و رأى بللا، أعاد الوضوء، لأنّه يكون بولا.
و لو كان صلّى بتلك الطهارة، لم يعد الصلاة، لاستكمال شروطها المعتبرة، و البلل الذي رآه حدث متجدّد، فلا يؤثّر في بطلان الصلاة المتقدّمة عليه.
[وجوب النيّة في الطهارات الثلاث]
قوله رحمه اللّه: (و فرضه مقارنة نيّة رفع أو معيّن وقع لا غيره إلّا غلطا).
[١] أقول: النيّة واجبة في الطهارات الثلاث عند علمائنا أجمع.
و قال أصحاب الرأي أبو حنيفة و أصحابه: تجب في التيمّم خاصّة دون الوضوء و الغسل، لأنّه تعالى أمر بالغسل [١] و لم يأمر بالنيّة، و الزيادة [١] نسخ. و لأنّها طهارة بالماء كإزالة النجاسة.
و مفهوم الآية: فاغسلوا للصلاة [٢].
و لأنّ الماء مطهّر مطلقا، فإذا استعمل في موضعه [٣]، وقع موقعه، بخلاف التيمّم، لأنّ التراب إنّما يصير مطهّرا إذا قصد به أداء الصلاة [٢].
[١] في «ش ٣»: الزائد.
[٢] عبارة «و مفهوم. للصلاة» وردت في تذكرة الفقهاء ١: ١٤٠، و المغني ١:
١٢٢، و الشرح الكبير ١: ١٥٢ ردّا على أصحاب الرأي، فلاحظ.
[٣] في «ش ١ ٢، ٤»: مواضعه.
[١] المائدة: ٦.
[٢] الهداية- للمرغيناني- ١: ١٣ و ٣٦، بدائع الصنائع ١: ١٩- ٢٠ و ٥٢، بداية المجتهد ١: ٨، فتح العزيز ١: ٣١٠، الحاوي الكبير ١: ٨٧- ٨٨، المحلّى ١: ٧٣، المغني ١: ١٢١- ١٢٢، الشرح الكبير ١: ١٥١- ١٥٢، المجموع ١:
٣٥٥، أحكام القرآن- للجصّاص- ٢: ٣٣٤.