كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٥
و يطهر المحلّ كماء الاستنجاء قبلا و دبرا و إن تعدّى ما لم يفحش، لا إن تغيّر أو زاد وزنه أو تنجّس من خارج. (١)
و قال سلّار: حدّه أن يصرّ [١] الموضع [١].
و هو ضعيف، لأنّ الغرض إزالة العين و الأثر، فمتى حصل ذلك حصل الغرض.
و لأنّ الصرير يختلف بحسب اختلاف حرارة الماء و برودته، فيصرّ في البارد و لا يصرّ في الحارّ.
[وجوب زوال عين النجاسة و رطوبتها في الاستنجاء بالأحجار]
و أمّا الاستنجاء بالأحجار: فالواجب زوال عين النجاسة و رطوبتها دون أثرها. و حدّ زوال عين النجاسة أن يخرج الحجر نقيّا لا أثر عليه.
[طهارة محلّ الاستنجاء بعد الإنقاء]
قوله رحمه اللّه: (و يطهر المحلّ كماء الاستنجاء قبلا و دبرا و إن تعدّى ما لم يفحش، لا إن تغيّر أو زاد وزنه أو تنجّس من خارج).
[١] أقول: هنا مسألتان:
الأولى: محلّ الاستنجاء بعد الإنقاء طاهر، لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «لا تستنجوا بعظم و لا روث فإنّهما لا تطهّران» [٢].
و هو يدلّ بمفهومه على حصول الطهارة بغيرهما.
و قال أبو حنيفة و الشافعي: لا يطهر، لبقاء الأثر، بل تكون النجاسة
[١] في المصدر: يطهر. و ذلك تصحيف. و صرّ القلم و الباب: أي صوّت.
الصحاح ٢: ٧١١ «صرر».
[١] المراسم: ٣٢.
[٢] سنن الدار قطني ١: ٥٦- ٩.