كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٣٠
و لا يكفي. (١)
[١] أقول: هذا هو البحث الثاني، و هو ما يستنجى به غير الماء، و له شروط:
الأوّل: كونه جامدا، فلا يجوز بالمائع غير الماء، و لا بالرطب، لأنّه لا ينشف.
و لأنّ البلل الذي عليه ينجس بملاقاة النجاسة و تعود منه إلى محلّ النجو، فتحصل عليه نجاسة أجنبية، و إذا حصلت النجاسة الأجنبية، وجب الماء.
الثاني: الطهارة، لأنّ النجاسة لا تزال بالنجس.
و لا فرق بين النجاسة الأصلية و العرضية [١].
قوله: (و إن استعمل بعد غسله) أي: و إن استعمل الحجر النجس، فلا يستعمله إلّا بعد غسله.
و كان يجب أن يقول: فبعد غسله، لأنّه جواب الشرط، و جواب الشرط لا يكون إلّا بالفاء، أو بالفعل، أو ب «إذا» و هذا محلّ الفاء، فيجب الإتيان بها.
قوله: (أو كان استعماله بعد النقاء و إن وجب) أي: لو نقي المحلّ بالأوّل ثم استعمل الثاني و الثالث وجوبا، فإنّه يجوز استعمالهما مرّة أخرى له و لغيره، لطهارتهما، لأنّهما لم يلاقيا نجاسة، و وجوب استعمالهما يكون تعبّدا، لا لنجاسة المحلّ قبل استعمالهما.
[١] في «ش ٣، ٤»: العارضية.