كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢٩
مسحات. (١)
بجامد طاهر، و إن استعمل بعد غسله، أو كان استعماله بعد النقاء و إن وجب، و لو كان نجسا بغائطه، لم يحسب، و بغيره يتعيّن الماء، قالع لا ما يزلق و إن احترم، كالمطعوم و التربة و ما كتب عليه علم كالفقه و الحديث، أو حرم، كالعظم و الروث. و لو لم يقلع، زادها،
[١] أقول: البحث في الاستنجاء يقع في موضعين:
الأوّل: فيما يستنجى عنه، و هو البول و الغائط لا غير.
أمّا البول: فلا يجزئ فيه غير الماء عند علمائنا أجمع، لأنّ الأصل بقاء النجاسة الشرعية حتى يحصل المزيل شرعا.
و أمّا الغائط: فإن تعدّى المخرج- و هو حاشية الدبر- و إن لم يبلغ الأليتين، فإنّه يتعيّن الماء أيضا، لأنّ الأصل إزالة النجاسة بالماء، لينقى المحلّ من العين و الأثر، خرج من ذلك جواز الاستجمار فيما لا يتعدّى رخصة، للمشقّة الحاصلة بتكرّر الغسل مع تكرّر النجاسة، فيبقى الباقي على الأصل.
و أمّا غير المتعدّي: فيكفي ثلاث مسحات بجامد طاهر، فإن مازج نجاسة الغائط نجاسة أخرى- كالدم و رشاش البول- يتعيّن الماء، و لا تكفي الأحجار.
[فيما يستنجى به و شرائطه]
قوله رحمه اللّه: (بجامد طاهر، و إن استعمل بعد غسله، أو كان استعماله بعد النقاء و إن وجب، و لو كان نجسا بغائطه، لم يحسب، و بغيره يتعيّن الماء، قالع لا ما يزلق و إن احترم، كالمطعوم و التربة و ما كتب عليه علم كالفقه و الحديث، أو حرم، كالعظم و الروث. و لو لم يقلع، زادها، و لا يكفي).