كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢٣
و ندب جميع البدن، و التسمية داخلا بيساره، عكس المسجد، و اعتمادها خارجا بيمينه، داعيا فيهما و عند فعل الحاجة و نظرها و مستنجيا، و يتحوّل فيه عن موضعه. (١)
[وجوب سترة العورة عن الناظر]
الثانية: وجوب ستر العورة عن الناظر، لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «احفظ عورتك إلّا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» [١].
[مندوبات التخلّي]
قوله رحمه اللّه: (و ندب جميع البدن، و التسمية داخلا بيساره، عكس المسجد، و اعتمادها خارجا بيمينه، داعيا فيهما و عند فعل الحاجة و نظرها و مستنجيا، و يتحوّل فيه عن موضعه).
[١] أقول: ذكر عشرة أشياء مستحبّة:
الأوّل: ستر جميع البدن، لأنّه أنسب بالاحتشام [١]، و لما فيه من التأسّي بالنبي [٢] صلّى اللّه عليه و آله و سلم.
الثاني: التسمية عند الدخول، لأنّ الصادق عليه السّلام كان إذا دخل الكنيف يقنّع رأسه و يقول سرّا في نفسه: «بسم اللّه و باللّه» [٣].
الثالث: تقديم اليسرى عند دخوله عكس المسجد، فإنّه يقدّم اليمنى، لأنّه يقدّم العضو الأدنى إلى المكان الأدنى و الأشرف إلى المكان الأشرف.
[١] الاحتشام: الاستحياء. لسان العرب ٣: ١٩٢ «حشم».
[١] سنن أبي داود ٤: ٤٠- ٤١- ٤٠١٧، سنن الترمذي ٥: ١١٠- ٢٧٩٤، سنن البيهقي ١: ١٩٩ و ٢: ٢٢٥ و ٧: ٩٤، مسند أحمد ٥: ٦٢٤- ١٩٥٣٠.
[٢] صحيح مسلم ١: ٢٦٩- ٣٤٢، سنن البيهقي ١: ٩٤.
[٣] الفقيه ١: ١٧- ٤١، التهذيب ١: ٢٤- ٦٢، الوسائل ١: ٣٠٤ و ٣٠٨، الباب ٣ و ٥ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٢ و ٧.