كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٢٢
و يجتنب القبلة و عكسها حال الحاجة بالفرج مطلقا، و ستر العورة عن ناظر. (١)
ينقض الوضوء؟ فيه إشكال: من صدق اسم الخروج، و من عدم الانفصال، و هو المعتمد.
[ناقضيّة خروج الريح من فرج المرأة للوضوء]
الثالثة: إذا خرجت الريح من قبل الرجل، لا ينقض، لأنّه لا منفذ إلى الجوف، أمّا خروجه من فرج المرأة فهو ينقض، لأنّ له منفذا إلى الجوف، فيكون خروج الريح من المعدة إليه.
[حرمة استقبال القبلة و استدبارها على المتخلّي]
قوله رحمه اللّه: (و يجتنب القبلة و عكسها حالة الحاجة بالفرج مطلقا، و ستر العورة عن ناظر).
[١] أقول: هنا مسألتان:
الأولى: يحرم على المتخلّي استقبال القبلة و استدبارها، و هو المشهور بين الأصحاب، و لا فرق بين الصحاري و البنيان.
و ذهب ابن الجنيد إلى الكراهية مطلقا في الصحاري و الأبنية [١].
و ذهب المفيد إلى التحريم في الصحاري دون الأبنية [٢].
و تمسّك الجميع بالروايات.
و إنّما قال: (بالفرج) و لم يقل بالبول، لأنّ التحريم هو الاستقبال بالفرج لا بالبول، فلو استقبل بفرجه و ميّل إحليله إلى غير القبلة و بال- كما يفعله بعض الجهلة [١]- لم يجز، إذا لا فرق بين أصل الفرج و طرفه.
[١] في «ش ٢»: الجهّال. و في «ش ٤»: الجهلاء.
[١] حكاه عنه العلّامة في المختلف ١: ٩٩، المسألة ٥٦.
[٢] المقنعة: ٣٩ و ٤١.