كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٦
و لا ينوب ظنّ النجاسة عنها و إن تسبّب، إلّا إن كان شرعيّا كعدلين بيّناه، لا مطلقا (١).
[فيما إذا اشتبه الماء المباح بالمغصوب]
الأولى: إذا اشتبه المباح بالمغصوب، وجب اجتنابهما، و لا يجوز استعمالهما معا، لاستلزامه التصرّف في المغصوب بغير الإذن، و هو منهي عنه، و النهي في العبادة يدلّ على الفساد.
و يحتمل الصحّة، لأنّه تطهّر بماء مباح، فيرتفع حدثه.
و المعتمد: الأوّل.
[فيما إذا اشتبه الماء الطاهر بالنجس]
الثانية: إذا اشتبه الطاهر بالنجس، وجب اجتنابهما، لأنّ اجتناب النجس واجب، و لا يتمّ إلّا باجتنابهما، و ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب، فلو استعملهما يكون قد استعمل النجس [١] بيقين، و هو غير جائز.
[فيما إذا اشتبه الماء المطلق بالمضاف]
الثالثة: إذا اشتبه المطلق بالمضاف، وجب استعمالهما، لأنّهما طاهران مباحان، فإذا استعملهما، يكون قد استعمل المطلق بيقين، فيرتفع حدثه، و يزول خبثه بيقين، فلو تعدّد المضاف المشتبه بالمطلق، وجب أن يزيد على عدد المضاف بواحد، ليحصل اليقين باستعمال المطلق، كما لو اشتبه النجس من الثياب بالطاهر و تعدّد، فإنّه يصلّي الصلاة الواحدة بالمشتبهين، و يزيد على عدد النجس بواحد.
[هل ينوب ظنّ النجاسة عنها؟]
قوله رحمه اللّه: (و لا ينوب ظنّ النجاسة عنها و إن تسبّب، لا إن كان شرعيّا كعدلين بيّناه، لا مطلقا).
[١] أقول: نقل فخر الدين عن أبي الصلاح أنّه ينوب، لأنّ الشرعيّات
[١] في «ش ٢»: كان مستعملا للنجس.