كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٢
و عفي عن ذباب طار عن نجاسة لم يلوّث، لا شرر البول، و قليل الدم و إن لم يستبن أو ذهب بالغليان. (١)
و المعتبر أن يطعم ما يكون غذاء، و لا عبرة بالندرة أو بما يلعقه للدواء.
و يشترط أن يصيب الماء جميع موضع البول و إن لم ينفصل.
[عدم العفو عن شرر البول و العفو عن الذباب الطائر عن النجاسة مع عدم التلويث]
قوله رحمه اللّه: (و عفي عن ذباب طار عن نجاسة و لم يتلوّث، لا شرر البول و قليل الدم و إن لم يستبن أو ذهب بالغليان).
[١] أقول: أمّا العفو عن الذباب الطائر عن النجاسة مع عدم التلويث:
فلعدم التنجيس مع عدم التلويث، و لحصول الحرج، لعدم القدرة على التحرّز منه.
و أمّا عدم العفو عن شرر البول: فلما روي أنّ أكثر عذاب القبر منه [١]، و لقد أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالتحرّز منه [٢].
و نقل عن السيّد المرتضى- رحمه اللّه- العفو عمّا يرشّ منه على الثوب و البدن، مثل رؤوس الإبر [٣].
و كذا ما لا يدركه الطرف من الدم، فإنّه ينجس الماء بملاقاته،
[١] المحاسن: ٧٨- ٢، عقاب الأعمال: ٢٧٢، الوسائل ١: ٣٤٠، الباب ٢٣ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٤. و انظر أيضا سنن ابن ماجة ١: ١٢٥- ٣٤٨، و سنن الدارقطني ١: ١٢٨- ٨، و سنن البيهقي ٢: ٤١٢، و المستدرك- للحاكم- ١: ١٨٣ و ١٨٤، و مسند أحمد ٢: ٦٢٦- ٨١٣١ و ٣: ٩٢- ٨٨٠٠.
[٢] سنن الدار قطني ١: ١٢٧- ٢ و ١٢٨- ٧ و ٩، سنن البيهقي ٢: ٤١٢.
[٣] رسائل الشريف المرتضى ١: ٢٨٨.