كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١١٠
و يثنّى من البول في البدن و الثوب، و يعصر لا من بول الرضيع. (١)
و اعلم أنّ مذهب الشهيد رحمه اللّه- و هو قوله في (دروسه) [١] و غيره [٢]:
حكم الغسالة حكم مغسولها قبلها- هو مذهب نجم الدين و جمال الدين، و عند ابن فهد أنّه مغاير لهما، لحكمه أنّ مذهبهما نجاسة المنفصل و إن زاد عن عدد الواجب، و مذهبه طهارة المنفصل إذا زاد عن الواجب.
و هو غلط من ابن فهد رحمه اللّه، لأنّه لا يفهم مذهبه و لا مذهبهما في هذه المسألة، لما قرّرناه.
و لأنّ الشهيد فسّر مذهبهما في (الذكرى)، لأنّه قال لمّا استضعف حجّتهما على التنجيس مطلقا: فلم يبق دليل غير الاحتياط، فعلى هذا يكون حكم الغسالة حكم مغسولها قبلها [٣]. أي: على مذهبهما من التنجيس مطلقا يكون حكم الغسالة حكم مغسولها قبلها.
[تثنية الغسل من البول في البدن و الثوب و لزوم العصر]
قوله رحمه اللّه: (و يثنّى من البول في البدن و الثوب، و يعصر لا من بول الرضيع).
[١] أقول: هذا مذهب علمائنا، لرواية الحسين بن أبي العلاء، قال:
سألت الصادق عليه السّلام: عن البول يصيب الجسد، قال: «يصبّ عليه الماء مرّتين إنّما هو ماء» و عن الثوب يصيبه البول، قال: «يغسله مرّتين» [٤] الأولى
[١] الدروس ١: ١٢٢.
[٢] البيان: ١٠٢، الذكرى: ٩.
[٣] الذكرى: ٩.
[٤] الكافي ٣: ٥٥- ١، التهذيب ١: ٢٤٩- ٧١٤، الوسائل ٣: ٣٩٥- ٣٩٦، الباب ١ من أبواب النجاسات، الحديث ٤.