كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٧
..........
الثاني: الدم الذي لا يستبين، و ألحق الشيخ في (المبسوط) كلّ ما لا يستبين [١].
الثالث: ماء الغسل من النجاسة [٢].
قلت: هذه ثلاثة أشياء مستثناة من الكلّيّة، واحدة إجماعا، و اثنتان فيهما خلاف.
ثم ذكر الشهيد الخلاف الواقع، و ذكر ما يمكن أن يحتجّ به القائل بالنجاسة، و لم يعتمد على شيء منه، بل قال: و لم يبق دليل غير الاحتياط، و لا ريب فيه، فعلى هذا ماء الغسلة كمغسولها قبلها [٣].
و لم يرتض دليلا غير الاحتياط.
و أمّا المعارضة بالكلّيّة المطّردة، لأنّه على القول بالنجاسة بالملاقاة نقول: هذا ماء نجس، و كلّ ماء نجس لا يطهّر غيره، فهذه كلّيّة مطّردة لا تنخرم بوجه من الوجوه.
و يعضدها فتوى شيوخ المذهب، كالسيّد المرتضى و الشيخ و ابن إدريس و ابن حمزة و ابن أبي عقيل، و حصول الحرج بالتنجيس، لأنّ هذه المسألة ممّا يعمّ به البلوى، كالاستنجاء.
تنبيه: اعلم أنّ ابن فهد- رحمه اللّه- غلط في هذه المسألة غلطا فاحشا، و هو أنّه نقل في (مهذّبه) و (مقتصره) عن نجم الدين و جمال الدين و فخر
[١] المبسوط ١: ٧.
[٢] الذكرى: ٩.
[٣] الذكرى: ٩.