كشف الالتباس عن موجز أبي العباس - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ١٠٦
..........
في المحلّ بعضه، و الماء الواحد القليل لا يتبعّض في الطهارة و النجاسة.
و لأنّه قد كان نجسا في المحلّ فلا يخرجه العصر إلى التطهير، لعدم صلاحيته له [١]. انتهى كلامه رحمه اللّه.
بيان المناقضة: أنّه في (المختلف) حكم بطهارة الثوب و نجاسة المنفصل، و لا يطهر الثوب إلّا مع الحكم بطهارة البلل الباقي في المحلّ بالضرورة، فقد فرّق بين المنفصل و المتّصل بالطهارة و التنجيس.
و في (النهاية) لم يفرّق بينهما، لحكمه بعدم تبعيض القليل بالطهارة و النجاسة، و عدم صلاحية العصر للتطهير، فقد ظهرت المناقضة بين كلاميه في كتابيه.
و أيضا دليل القائلين بالتنجيس ضعيف، لأنّ دليلهم أنّه ماء قليل لاقته نجاسة، و كلّ ماء قليل لاقته نجاسة فهو ينجس.
و بيان ضعفه: أنّ هذه الكلّيّة غير مطّردة، و معارضة بكلّيّة مطّردة.
أمّا أنّها غير مطّردة، لأنّها منتقضة في أماكن:
قال الشهيد في (الذكرى): و استثنى الأصحاب ثلاثة مواضع:
الأوّل: ماء الاستنجاء إجماعا، للحرج، و لحكم الصادق عليه السّلام بعدم نجاسة الثوب الملاقي له [٢].
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٤٤.
[٢] الكافي ٣: ١٣- ٥، الفقيه ١: ٤١- ١٦٢، علل الشرائع: ٢٨٧، الباب ٢٠٧، التهذيب ١: ٨٥- ٨٦- ٢٢٣ و ٨٦- ٨٧- ٢٢٧ و ٢٢٨، الوسائل ١: ٢٢١- ٢٢٣، الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف و المستعمل، الأحاديث ١، ٢، ٤، ٥.