منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٩
في الانجلاء [١].
و قال أبو الصّلاح: و وقتها ممتدّ بمقدار الكسوف أو الخسوف [٢]. و هو اللائح من كلام السيّد المرتضى [٣]، و ابن أبي عقيل [٤]. فعلى هذا آخره إذا انتهى الانجلاء. و هو قول الشافعيّ [٥]، و أبي حنيفة [٦]، و أحمد [٧]. و هو الأقرب عندي.
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصّلاة حتّى ينجلي» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس و القمر و تطوّل في صلاتك فإنّ ذلك أفضل» [٩]. و الذهاب إنّما يكون بالانجلاء التامّ.
و ما رواه في الصّحيح عن الرّهط عنهما عليهما السّلام: «صلّاها رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و الناس خلفه في كسوف الشمس، ففرغ حين فرغ و قد انجلى كسوفها» [١٠].
و لأنّه يستحبّ إعادتها قبل الانجلاء لما يأتي، و إنّما يكون ذلك في الوقت. و لأنّ المقتضي هو
[١] الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٧.
[٢] الكافي في الفقه: ١٥٦.
[٣] جمل العلم و العمل: ٧٥، ٧٦.
[٤] نقله عنه في المختلف: ١١٧.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٢، المجموع ٥: ٥٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٧٩، مغني المحتاج ١: ٣١٩.
[٦] تحفة الفقهاء ١: ١٨٤، بدائع الصنائع ١: ٢٨٢، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٨، شرح فتح القدير ٢: ٥٥.
[٧] المغني ٢: ٢٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٩، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٧.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ٤٩ و فيه: «. و صلّوا حتّى ينجلي»، صحيح مسلم ٢: ٦٢٣ الحديث ٩٠٤، سنن أبي داود ١: ٣٠٦ الحديث ١١٧٨، سنن النسائيّ ٣: ١٢٦، ١٢٧، سنن البيهقيّ ٣: ٣٢٤ و ٣٢٦ و فيها: «فصلّوا حتّى ينجلي».
[٩] التهذيب ٣: ٢٩١ الحديث ٨٧٦، الوسائل ٥: ١٤٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٥.
[١٠] التهذيب ٣: ١٥٥ الحديث ٣٣٣، الوسائل ٥: ١٤٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الكسوف و الآيات الحديث ٤.