منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
و قال الحسن، و سليمان بن يسار [١]: لا تؤمّ في فريضة و لا نافلة [٢].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أمر أمّ ورقة، بنت عبد اللّٰه ابن الحارث بن نوفل الأنصاريّ، أن تؤمّ أهل دارها، و جعل لها مؤذّنا [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام عن المرأة تؤمّ النساء؟ قال: «لا بأس» [٤].
و ما رواه عن عبد اللّٰه بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام في الرجل يؤمّ المرأة، قال: «نعم تكون خلفه» و عن المرأة تؤمّ النساء، قال: «نعم تقوم وسطا بينهنّ و لا تتقدّمهنّ» [٥]. و لأنّهنّ من أهل الفرض فسنّت لهنّ الجماعة كالرجال.
احتجّوا بأنّهنّ يكره لهنّ الأذان و هو دعاء إلى الجماعة فكره لهنّ ما أريد الأذان له [٦].
و الجواب: أنّ الكراهية للأذان من حيث اشتماله على رفع الصوت و هو منتف عن الصلاة. و لأنّ كراهية الأذان لا يستلزم كراهية الجماعة، فإنّ من الصلوات ما يكره له الأذان و يستحبّ فيه الجماعة أو يجب. و لأنّهنّ يستحبّ لهنّ الإقامة و هي دعاء إلى الجماعة.
[١] سليمان بن يسار الهلاليّ أبو عبد اللّٰه المدنيّ أخو عطاء أحد الفقهاء السبعة روى عن ميمونة و أمّ سلمة و عائشة و ابن عبّاس و ابن عمر و جابر و جمع كثير، و روى عنه عمرو بن دينار و عبد اللّٰه بن دينار. مات سنة ١٠٧ ه.
تهذيب التهذيب ٤: ٢٢٨، العبر ١: ١٠٠.
[٢] المغني ٢: ٣٦، المجموع ٤: ١٩٩.
[٣] سنن أبي داود ١: ١٦١ الحديث ٥٩٢، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٠.
[٤] التهذيب ٣: ٣١ الحديث ١١١، الاستبصار ١: ٤٢٦ الحديث ١٦٤٤، الوسائل ٥: ٤٠٨ الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١١.
[٥] التهذيب ٣: ٣١ الحديث ١١٢، الاستبصار ١: ٤٢٦ الحديث ١٦٤٥، الوسائل ٥: ٤٠٨ الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١٠.
[٦] المغني ٢: ٣٦.