منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
لأنفسهم ركعة و سلّم بعضهم على بعض» [١].
لأنّا نقول- مع سلامة السند-: إنّ هذا مبنيّ على اعتبار المصلحة، ففي موضع الحاجة إلى السرعة ينبغي العمل على ما بيّنّاه، و في حال عدم الحاجة يجوز ذلك.
البحث الثالث: في الأحكام
مسألة: يجوز هذه الصلاة في الحضر قصرا عند حصول السبب.
و قال الشافعيّ [٢]، و أبو حنيفة [٣]، و الأوزاعيّ [٤]، و أحمد: يجوز لكن لا يقصّر [٥].
و قال مالك: لا يجوز فعلها في الحضر [٦].
لنا: قوله تعالى وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ [٧]. و ذلك عامّ في كلّ حال.
و لأنّها صلاة خوف فجازت في الحضر كالسفر.
احتجّ مالك بأنّ الآية دلّت على صلاة ركعتين، و ذلك مختصّ بالسفر. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٨] لم يفعلها في الحضر [٩].
[١] التهذيب ٣: ١٧٢، الوسائل ٥: ٤٧٩ الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ١.
[٢] الأمّ ١: ٢١٣، حلية العلماء ٢: ٢٥٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٦، المجموع ٤: ٤١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٣٨، المغني ٢: ٢٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٤.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٦، بدائع الصنائع ١: ٢٤٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٩، شرح فتح القدير ٢: ٦٥.
[٤] المغني ٢: ٢٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٤.
[٥] المغني ٢: ٢٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٤، الكافي لابن قدامة ١: ٢٧٧، الإنصاف ٢: ٣٥٢.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ١٦١، حلية العلماء ٢: ٢٥٠، المجموع ٤: ٤١٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٣٩، الميزان الكبرى ١: ١٨٤، المغني ٢: ٢٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٤.
[٧] النساء [٤] : ١٠٢.
[٨] أكثر النسخ: عليه السلام.
[٩] المغني ٢: ٢٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٤.