منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
و قول من قال: إنّهم ربّما ظنّوا أنّ ما حصل من السقيا بدعائهم [١]، ضعيف، لأنّه لا يبعد أن يتّفق نزول الغيث يوم يخرجون بانفرادهم، فيكون أعظم لفتنتهم.
مسألة: و يستحبّ أن يستسقى بأهل الصّلاح.
روى ابن بابويه أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام استسقى، ثمَّ أمر الحسن [٢] عليه السّلام بالدّعاء [٣].
و روى ابن عبّاس أنّ عمر بن الخطّاب استسقى بالعبّاس [٤].
مسألة: و يستحبّ للإمام أن يأمرهم بالخروج من المعاصي و الصدقة، و ترك التشاجر [٥]، فإنّ المعاصي سبب للجدب، قال اللّٰه تعالى وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرىٰ آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بَرَكٰاتٍ مِنَ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ [٦].
و روى ابن بابويه و الشيخ معا عن عبد الرحمن بن كثير [٧]، عن الصّادق عليه السّلام قال: «إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل، و إذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية، و إذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السّماء، و إذا خفرت الذمّة نصر المشركون» [٨].
و روى ابن بابويه عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «إذا غضب اللّٰه تعالى على
[١] المغني ٢: ٢٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٧.
[٢] غ، م و ن: الحسين.
[٣] الفقيه ١: ٣٣٨ الحديث ١٥٠٧.
[٤] الفقيه ١: ٣٤٠ الحديث ١٥٠٨، و من طريق العامّة ينظر: المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٩٢ الحديث ٤٩١٣.
[٥] غ: التشاحن.
[٦] الأعراف [٧] : ٩٦.
[٧] عبد الرحمن بن كثير الهاشميّ مولى عبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّٰه بن العبّاس، كان ضعيفا، قاله النجاشيّ، و قال الشيخ في الفهرست: له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة.
رجال النجاشيّ: ٢٣٤، الفهرست: ١٠٨، رجال العلّامة: ٢٣٩.
[٨] الفقيه ١: ٣٣٢ الحديث ١٤٩١، التهذيب ٣: ١٤٧ الحديث ٣١٨، الوسائل ٥: ١٦٨ الباب ٧ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١.