منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٠
الأسنّ [١]. و اختاره ابن إدريس [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: فإن استووا في القراءة فأعلمهم بالسنّة [٣]. و لأنّ الفقه يحتاج [٤] إليه في الصلاة و تكميلها، فكان أولى من السنّ.
احتجّ السيّد المرتضى [٥]: بما رواه الجمهور عن مالك بن الحويرث و صاحبه قال:
يؤمّكما أكبركما [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه أبو عبيدة عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: فإن تساووا في القراءة فأقدمهم هجرة، فإن تساووا فأسنّهم، فإن كانوا سواء فليؤمّهم أعلمهم بالسنّة» [٧].
و الجواب عن الأوّل: أنّه حكم في واقعة لا عموم لها، فلعلّه عليه السّلام عرف منهما التساوي في القراءة و الفقه. و لأنّه لو لا ذلك لكان الأكبر أولى من الأقرأ، و ليس كذلك.
و عن الثاني: أنّ في طريقه ضعفا.
فروع:
الأوّل: لو اجتمع فقيهان قارئان، و أحدهما أكثر قراءة و الآخر أكثر فقها، قدّم الأقرأ للخبر. و قال بعض الجمهور القائلين بأولويّة الأقرأ: أنّه يقدّم الأفقه، لتميّزه بما لا يستغنى
[١] جمل العلم و العمل: ٦٩. و فيه: «فإن تساووا فأعلمهم بالسنّة، فإن تساووا فأسنّهم».
[٢] السرائر: ٦١.
[٣] صحيح مسلم ١: ٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٤، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥.
[٤] ن، ح و ق: محتاج.
[٥] نقل احتجاجه في المعتبر ٢: ٤٤٠.
[٦] سنن أبي داود ١: ١٦١ الحديث ٥٨٩، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٧٩، سنن النسائيّ ٢: ٧٧.
[٧] الكافي ٣: ٣٧٦ الحديث ٥، التهذيب ٣: ٣١ الحديث ١١٣، الوسائل ٥: ٤١٩ الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.