منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
ثمَّ خطب [١]. و قول ابن عبّاس: صنع كما صنع في العيدين [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد و قد تقدّم [٣].
و لأنّها صلاة ذات تكبير فأشبهت العيد.
لا يقال: قد روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال:
«الخطبة في الاستسقاء قبل الصّلاة» [٤].
لأنّا نقول: إنّ في طريقها أبان بن عثمان و فيه قول [٥].
لا يقال: و الرواية التي نقلتموها في طريقها طلحة بن زيد و هو بتريّ، فلا ترجيح.
لأنّا نقول: الترجيح من وجهين، الأوّل: موافقة عمل الأصحاب. الثاني: رواية هشام الدالّة على المساواة بينها و بين العيدين [٦].
الثاني: ذهب الشيخ المفيد [٧]، و المرتضى إلى أنّ التكبير و التهليل و التسبيح و التحميد بعد الخطبة [٨].
و ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسيّ رحمه اللّٰه إلى أنّه مقدّم،
[١] سنن ابن ماجه ١: ٤٠٣ الحديث ١٢٦٨، سنن البيهقيّ ٣: ٣٤٧، المغني ٢: ٢٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٨.
[٢] سنن البيهقيّ ٣: ٣٤٨، سنن الدار قطنيّ ٢: ٦٧ الحديث ١٠، المغني ٢: ٢٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٢٨٩.
[٣] التهذيب ٣: ١٥٠ الحديث ٣٢٦، الاستبصار ١: ٤٥١ الحديث ١٧٤٨، الوسائل ٥: ١٦٦ الباب ٥ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١.
[٤] التهذيب ٣: ١٥٠ الحديث ٣٢٧، الاستبصار ١: ٤٥١ الحديث ١٧٤٩، الوسائل ٥: ١٦٧ الباب ٥ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ٢.
[٥] تقدّمت ترجمته و القول فيه في الجزء الأوّل ص ٦٠.
[٦] الكافي ٣: ٤٦٢ الحديث ٢، التهذيب ٣: ١٤٩ الحديث ٣٢٣، الاستبصار ١: ٤٥٢ الحديث ١٧٥٠، الوسائل ٥: ١٦٢ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١.
[٧] المقنعة: ٣٤.
[٨] نقله عنه في السرائر: ٧٢.