منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
و قال أبو حامد [١]: لا يستحبّ قولا واحدا [٢]. و في الكراهية قولان:
أحدهما: يكره. و به قال أبو حنيفة [٣]، و مالك [٤]، و داود [٥]، و المزنيّ [٦].
و الثاني: لا يكره. و به قال أحمد [٧]، و إسحاق، و أبو ثور، و الشعبيّ، و النخعيّ [٨].
لنا: أنّه انتظار ينفع و لا يشقّ فكان مشروعا كتطويل [٩] الصلاة و تخفيفها. و لأنّه صلّى اللّٰه عليه و آله كان ينتظر كما في الخوف [١٠].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن جابر الجعفيّ قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّي أؤمّ قوما فأركع و يدخل [١١] الناس و أنا راكع، فكم أنتظر؟ قال [١٢]: «ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر، انتظر مثلي ركوعك، فإن انقطعوا و إلّا فارفع رأسك» [١٣].
[١] أبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمّد بن أحمد الأسفرايينيّ شيخ العراق و إمام الشافعيّة، تفقّه على ابن المرزبان و أبي القاسم الداركيّ، و صنّف التصانيف، و روى الحديث عن الدار قطنيّ و أبي بكر الإسماعيليّ. مات سنة ٤٠٦ ه.
شذرات الذهب ٣: ١٧٨، العبر ٢: ٢١١، الأعلام للزركليّ ١: ٢١١.
[٢] المجموع ٤: ٢٣٠، حلية العلماء ٢: ١٩١.
[٣] المغني ٢: ٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧، المجموع ٤: ٢٣٣، حلية العلماء ٢: ١٩٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٩٣، الميزان الكبرى ١: ١٧٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٨.
[٤] الميزان الكبرى ١: ١٧٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٩٣، حلية العلماء ٢: ١٩٠، المجموع ٤: ٢٣٣.
[٥] المجموع ٤: ٢٣٣، نيل الأوطار ٣: ١٧٠.
[٦] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٢، المجموع ٤: ٢٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٩٣.
[٧] المغني ٢: ٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧، المجموع ٤: ٢٣٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣٣، الإنصاف ٢: ٢٤٢، حلية العلماء ٢: ١٩١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٩٣، نيل الأوطار ٣: ١٧٠.
[٨] المغني ٢: ٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧، المجموع ٤: ٢٣٣، نيل الأوطار ٣: ١٧٠.
[٩] أكثر النسخ: لتطويل.
[١٠] المغني ٢: ٦٦- ٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧، المجموع ٤: ٢٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٢٩٣.
[١١] ح: فيدخل، كما في التهذيب و الوسائل.
[١٢] ح: فقال، كما في الوسائل.
[١٣] التهذيب ٣: ٤٨ الحديث ١٦٧، الوسائل ٥: ٤٥٠ الباب ٥٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.