منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
لا يقال: يعارض ما ذكرناه بما رواه الشيخ في الصّحيح عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «التكبير في العيدين في الأولى سبع قبل القراءة، و في الأخيرة [١] خمس بعد القراءة» [٢].
و مثله روى في الصّحيح عن إسماعيل بن سعد الأشعريّ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام [٣].
لأنّا نقول: إنّهما و إن كانا صحيحين إلّا أنّ الأصحاب أكثرهم لم يعملوا بهما إلّا من شذّ [٤]، فكان ما ذكرناه أولى.
احتجّ الشافعيّ [٥] بما روته عائشة عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه كان يكبّر في العيدين سبعا و خمسا قبل القراءة [٦].
و احتجّ أبو حنيفة [٧] بما رواه أبو موسى، قال: كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يوالي [٨] بين القراءتين [٩].
و الجواب عن الأوّل: أنّ عائشة قد اختلف نقلها في عدد التكبيرات، ففي هذه
[١] م، ن و غ: الآخرة، كما في الاستبصار.
[٢] التهذيب ٣: ١٣١ الحديث ٢٨٤، الاستبصار ١: ٤٥٠ الحديث ١٧٤٠، الوسائل ٥: ١٠٩ الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد الحديث ١٨.
[٣] التهذيب ٣: ١٣١ الحديث ٢٨٥، الاستبصار ١: ٤٥٠ الحديث ١٧٤١، الوسائل ٥: ١٠٩ الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢٠.
[٤] و هو ابن الجنيد، نقل قوله المحقّق في المعتبر ٢: ٣١٣.
[٥] المغني ٢: ٢٣٦.
[٦] سنن الترمذيّ ٢: ٤١٦ ذيل الحديث ٥٣٦، مسند أحمد ٦: ٦٥، سنن الدار قطنيّ ٢: ٤٦ الحديث ١٣، سنن البيهقيّ ٣: ٢٨٦.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٨، المغني ٢: ٢٣٥، المجموع ٥: ٢١.
[٨] ح و ق: يقرأ.
[٩] المغني ٢: ٢٣٥، ٢٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٤٧ و فيهما: «رواه أبو داود» و لم نعثر عليه في سننه، و الموجود فيه: «كان يكبّر أربعا، تكبيرة على الجنائز» سنن أبي داود ١: ٢٩٩ الحديث ١١٥٣.