منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٢
و في الصحيح عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن المسافر يصلّي خلف المقيم، قال: «يصلّي ركعتين و يمضي حيث شاء» [١].
و روى الشيخ عن محمّد بن عليّ أنّه سأل أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين، قال: «فليصلّ صلاته ثمَّ يسلّم، و ليجعل الأخيرتين سبحة» [٢].
و لأنّه لو [٣] كان الإمام مسبوقا لم يتّبعه المأمومون في الزائد على فرضهم [٤]، فكذا هاهنا، و الجامع المصلحة الناشئة من استيفاء كلّ واحد منهما فرضه. و لأنّ الحاضر لا يتّبع المسافر، فكذا العكس. و لأنّه لو صلّى الفجر بمن [٥] يصلّي الظهر كما هو مذهب أكثرهم [٦] لم يزد على فرضه [٧]، فكذا هاهنا.
احتجّ المخالف [٨] بما روي عن ابن عمر أنّه كان إذا صلّى مع الإمام صلّاها أربعا، و إذا صلّى وحده صلّاها ركعتين [٩].
و بقوله [١٠] عليه السلام: لا تختلفوا على أئمّتكم [١١].
[١] التهذيب ٣: ٢٢٧ الحديث ٥٧٦، الاستبصار ١: ٤٢٥ الحديث ١٦٤١، الوسائل ٥: ٤٠٣ الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٣: ٢٢٧ الحديث ٥٧٥، الاستبصار ١: ٤٢٥ الحديث ١٦٤٠، الوسائل ٥: ٤٠٣ الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.
[٣] ن و م: إذا.
[٤] ح و ق: فرضه.
[٥] ح و ق: لمن.
[٦] المجموع ٤: ٢٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٦٩.
[٧] ح و ق: فرضهم.
[٨] المغني ٢: ١٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٠٣.
[٩] صحيح مسلم ١: ٤٨٢ الحديث ٦٩٤، سنن البيهقيّ ٣: ١٥٧، المغني ٢: ١٢٩.
[١٠] أكثر النسخ: و لقوله.
[١١] صحيح البخاريّ ١: ١٨٤، صحيح مسلم ١: ٣٠٩ الحديث ٤١٤، مسند أحمد ٢: ٣١٤، سنن البيهقيّ ٣: ٧٩ و فيها: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به فلا تختلفوا عليه».