منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
و ما رواه في الموثّق عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال في التقصير: «حدّه أربعة و عشرون ميلا» [١].
و ما رواه عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قلت له: في كم أدنى ما تقصّر فيه الصلاة؟ قال: «جرت السنّة ببياض يوم» فقلت له: إنّ بياض يوم يختلف، يسير الرجل خمسة عشر فرسخا في يوم، و يسير الآخر أربعة فراسخ و خمسة فراسخ في يوم، فقال له: «إنّه ليس إلى ذلك ينظر، أما رأيت سير هذه الأميال بين مكّة و المدينة؟» ثمَّ أومأ بيده أربعة و عشرين ميلا يكون ثمانية فراسخ [٢].
و عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: في كم يقصّر الرجل؟ قال: «في بياض يوم أو بريدين» قال: «خرج رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله إلى ذي خشب فقصّر» [٣] فقلت: و كم ذي خشب؟ قال: «بريدان» [٤].
احتجّ الشافعيّ [٥] و أحمد على ثمانية و أربعين ميلا [٦] بما روي عن ابن عبّاس و ابن عمر أنّهما قالا: يا أهل مكّة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من عسفان إلى مكّة [٧]. و لأنّها مسافة تجمع مشقّة السفر من الحلّ و الشدّ فجاز القصر فيها.
[١] التهذيب ٤: ٢٢١ الحديث ٦٤٧، الاستبصار ١: ٢٢٣ الحديث ٧٨٨، الوسائل ٥: ٤٩٣ الباب ١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٤.
[٢] التهذيب ٤: ٢٢٢ الحديث ٦٤٩، الوسائل ٥: ٤٩٣ الباب ١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٥. و فيه:
«هذه الأثقال (الأميال)» و في نسخة ح: «هذه الأثقال».
[٣] هامش ح بزيادة: و أفطر، كما في الوسائل.
[٤] التهذيب ٤: ٢٢٢ الحديث ٦٥١، الاستبصار ١: ٢٢٣ الحديث ٧٨٩ فيه جزء من الحديث، الوسائل ٥: ٤٩٢ الباب ١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١١، ١٢.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٢، المجموع ٤: ٣٢٧، مغني المحتاج ١: ٢٦٦.
[٦] المغني ٢: ٩٥، الكافي لابن قدامة ١: ٢٥٧، عمدة القارئ ٧: ١١٩.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ٥٤، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٨٧، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٧.