منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
و روى عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام مثله [١].
و الجواب عن الأوّل: المعارضة بالأحاديث المنقولة من طرق الجمهور عن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله [٢].
و عن الثاني: أنّ في طريقه عليّ بن فضّال و عبد اللّٰه بن بكير، و هما فطحيّان.
و عن الثالث: أنّ الحلبيّ لم يسنده إلى إمام، فلا احتجاج به.
و عن الرابع: بالمعارضة. و أيضا: يحتمل أنّه أراد: لم يكن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يصلّي جماعة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم و الفضيل قالوا:
سألناهما عليهما السّلام عن الصّلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة [٣]، فقالا: «إنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله، ثمَّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته و تركهم، ففعلوا ذلك ثلاث ليال، فقام في اليوم الرّابع على منبره فحمد اللّٰه و أثنى عليه، ثمَّ قال: أيّها [٤] الناس إنّ الصّلاة بالليل في شهر رمضان من [٥] النافلة في جماعة بدعة و صلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل، و لا تصلّوا صلاة الضحى فإنّ ذلك معصية، ألا و إنّ كلّ بدعة ضلالة و
[١] الفقيه ٢: ٨٨ الحديث ٣٩٥، التهذيب ٣: ٦٨ الحديث ٢٢٣، الاستبصار ١: ٤٦٦ الحديث ١٨٠٤، الوسائل ٥: ١٩٠ الباب ٩ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ١.
[٢] الفقيه ٢: ٨٨ الحديث ٣٩٦، التهذيب ٣: ٦٩ الحديث ٢٢٤، الاستبصار ١: ٤٦٧ الحديث ١٨٠٥، الوسائل ٥: ١٩٠ الباب ٩ من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث ٢.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٦٤، صحيح مسلم ١: ٥٠٨، سنن البيهقيّ ٢: ٤٩٦.
[٤] ح: في جماعة، كما في الوسائل.
[٥] ح و ق: يا أيّها، كما في الاستبصار.
[٦] ليست في أكثر النسخ.