منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
عدمه مطلقا فمحمولة على ما ذكرناه من التفصيل.
الرابع: لو استترت [١] الشمس أو القمر بالسّحاب و هما منكسفان صلّى،
عملا بالأصل الدّالّ على الاستمرار. و لو غابت الشمس كاسفة أو طلعت على القمر المنخسف صلّى أيضا، عملا بالعموم. و قال الجمهور: لا يصلّي، لأنّه ذهب وقت الانتفاع بنورهما [٢]. و لأنّه فات وقتها فلا يطلب عود نورها، لاستحالته، و هو مبنيّ على التعليل. و لو غاب القمر ليلا في حال انخسافه صلّى أيضا. و هو مذهب الشافعيّ [٣]، خلافا لبعض الجمهور [٤]، عملا بالعموم. و لأنّ وقته باق و سلطانه لم يزل و جميع الليل وقت له، و يدعو الحاجة فيه، فكان كاستتار الشمس بالسّحاب.
و قال بعضهم: لا يصلّي، لأنّ ما يصلّي له قد غاب، فأشبه غيبوبة الشمس المنكسفة [٥].
و لو طلع الفجر على القمر المنخسف صلّى أيضا عندنا، للعموم. و به قال الشافعيّ في الجديد. و قال في القديم: لا يصلّي، لأنّ بطلوع الفجر قد زال وقته و سلطانه، لأنّه من النهار فأشبه ما لو طلعت الشمس [٦].
و لو ابتدأ خسوفه وقت طلوع الفجر صلّى عندنا، للعموم. و هو قول الشافعيّ في الجديد. و قال في القديم: لا يصلّي، لأنّ الاستدامة أقوى من الابتداء، و قد قلنا أنّه لا يصلّي هناك [٧].
مسألة: و تجب هذه الصّلاة على النساء و الرّجال و الخناثى و المسافر و الحاضر
[١] ح و ق: سترت.
[٢] المغني ٢: ٢٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٠.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٣، المجموع ٥: ٥٤.
[٤] المغني ٢: ٢٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٠.
[٥] المغني ٢: ٢٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨٠.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٣، المجموع ٥: ٥٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٨٠.
[٧] المجموع ٥: ٥٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٨٠.