منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦١
و آله الصبح فثقلت عليه القراءة، فلمّا انصرف قال: «إنّي لأراكم تقرؤن وراء إمامكم» قال:
قلنا: أجل، قال: «فلا تفعلوا إلّا بأمّ القرآن، فإنّه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» [١].
و لأنّه يلزمه قيام القراءة، فلزمته القراءة كالمنفرد.
و الجواب عن الأوّل: أنّه محمول على الاستحباب، و سيأتي بيانه.
و عن الثاني: أنّ النصّ ورد بوجوب متابعة الإمام في القيام، و قد تقدّم [٢]. أمّا القراءة فلا. و ينتقض بالسورة، فإنّ المأموم يقف لها و لا يقرأ.
فروع:
الأوّل: قال الشيخان: لا تجوز القراءة خلف من يقتدى به في الجهريّة إذا سمع قراءة الإمام [٣]، لرواية يونس [٤]، و هي دالّة على النهي عن القراءة.
و روى الشيخ في الحسن عن قتيبة [٥]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا كنت خلف إمام ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك، و إن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ» [٦].
[١] سنن أبي داود ١: ٢١٧ الحديث ٨٢٣، سنن الترمذيّ ٢: ١١٦ الحديث ٣١١، مسند أحمد ٥: ٣١٦ و ٣٢٢، سنن البيهقيّ ٢: ١٦٤.
[٢] يرجع: ص ٢١٥.
[٣] ينظر قول المفيد في المعتبر ٢: ٤٢٠، و قول الطوسيّ في المبسوط ١: ١٥٨ و النهاية: ١١٣ و الخلاف ١: ١١٦ مسألة- ٩٠.
[٤] التهذيب ٣: ٣٣ الحديث ١١٨، الاستبصار ١: ٤٢٨ الحديث ١٦٥٣، الوسائل ٥: ٤٢٤ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١٤.
[٥] قتيبة بن محمّد الأعشى المؤدّب أبو محمّد المقرئ مولى الأزد، ثقة عين، روى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، عدّه الشيخ تارة من أصحاب الصادق عليه السلام بقوله: قتيبة بن محمّد الأعشى أبو محمّد الكوفيّ، و أخرى ممّن لم يرو عنهم بقوله: قتيبة الأعشى. و قال في الفهرست: له كتاب. و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة.
رجال النجاشيّ: ٣١٧، الفهرست: ١٢٨، رجال الطوسيّ: ٢٧٥ و ٤٩١، رجال العلّامة: ١٣٥.
[٦] التهذيب ٣: ٣٣ الحديث ١١٧، الاستبصار ١: ٤٢٨ الحديث ١٦٥٢، الوسائل ٥: ٤٢٣ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٧.