منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠١
فروع:
الأوّل: معنى الجمع هو أن تصلّى إحداهما عقيب الأخرى
لا يفصل بينهما بشيء من النوافل، فإن فصل بطل الجمع.
الثاني: لا يفتقر الجمع إلى نيّة أخرى
منفردة عن نيّة الصلاة، خلافا للشافعيّ [١]، لعدم الدلالة على ذلك.
الثالث: يجوز الجمع في السفر القصير و الطويل.
و هو قول مالك [٢]، و أحد قولي الشافعيّ، خلافا له في القول الآخر [٣] و لأحمد [٤].
لنا: أنّ أهل مكّة كانوا يجمعون بعرفة و مزدلفة و هو سفر قصير. و لأنّ الجمع هو تعاقب الصلاتين في الوقت المشترك و ذلك لا يفتقر إلى السفر.
الرابع: يجوز الجمع لأجل المطر في الحضر بين المغرب و العشاء، و الظهر و العصر،
خلافا لأصحاب الرأي فيهما [٥]، و لأحمد في الظهرين [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: إنّ من السنّة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب و العشاء [٧]. و هذا ينصرف إلى سنّة الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله غالبا.
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٤، المجموع ٤: ٣٧٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٧٥، مغني المحتاج ١: ٣٧٢.
[٢] بلغة السالك ١: ١٧٤، حلية العلماء ٢: ٢٤٢، المغني ٢: ١١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٧.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٤، المجموع ٤: ٣٧٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٦٩، المغني ٢: ١١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٧.
[٤] المغني ٢: ١١٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٧، الكافي لابن قدامة ١: ٢٦٥، الإنصاف ٢: ٣٣٤.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٤٩، المغني ٢: ١١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٨، الميزان الكبرى ١:
١٨٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٦، المجموع ٤: ٣٨٤.
[٦] المغني ٢: ١١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٦٧، الإنصاف ٢: ٣٣٧، المجموع ٤: ٣٨٤، الميزان الكبرى ١: ١٨٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٦، منار السبيل ١: ١٣٧.
[٧] المغني ٢: ١١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٨، نيل الأوطار ٣: ٢٦٨.