منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٣
ما يوجب السجود كان عليها أن تسجد بعد فراغها للسهو [١]. و فيه نظر، إذ لم يثبت عندنا أنّ المأموم يلزمه حكم سهو إمامه.
أمّا الطائفة الثانية، فقال قوم من الجمهور: إنّه يلحقها حكم سهو إمامها في جميع الصلاة ما أدركت منها و ما سبقها به، و لا يلحقها حكم سهوها في شيء من صلاتها، لأنّها فيما فارقته في حكم المؤتمّ [٢].
و قال الشيخ: لا يجب عليها متابعة الإمام في الأولى. و هو جيّد، ثمَّ قال: و لو سها في الركعة الّتي يصلّي بهم تبعوه إذا سجد لسهوه. و الإشكال كالأوّل. و كلّ سهو ينفرد به المأمومون فإنّهم يختصّون بسجوده و ليس على الإمام متابعتهم فيه [٣].
السادس: يستحبّ للإمام أن يخفّف بهم الصلاة،
لأنّ وضع صلاة الخوف للتخفيف، و كذا يستحبّ للطائفة الّتي تفارقه التخفيف.
السابع: إذا قام الإمام إلى الثانية منتظرا قرأ في تلك الحال،
خلافا للشافعيّ في أحد قوليه [٤].
لنا: أنّ الصلاة ليس فيها حال سكوت [٥]، و القيام محلّ القراءة، فليأت به كالتشهّد.
احتجّ الشافعيّ بأنّه قد قرأ في الأولى مع الطائفة المتقدّمة، فليسكت في الثانية ليقرأ مع الأخرى، فيحصل التسوية [٦].
[١] المبسوط ١: ١٦٤، ١٦٥.
[٢] الأمّ ١: ٢١٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٦، المغني ٢: ٢٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٢، المجموع ٤: ٤١٣.
[٣] المبسوط ١: ١٦٥.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٦، المجموع ٤: ٤١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٣٦، المغني ٢: ٢٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٠.
[٥] م و ن: حالة سكوت، غ: حالة السكوت.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٦، المجموع ٤: ٤١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٣٦، المغني ٢: ٢٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٠.