منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨١
فيقدّمه» [١].
و ليس المراد من النهي التحريم، لما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد و هم في الصلاة و قد سبقه الإمام بركعة أو أكثر، فيعتلّ الإمام فيأخذ بيده و يكون أدنى القوم إليه فيقدّمه، فقال: «يتمّ الصلاة بالقوم، ثمَّ يجلس حتّى إذا فرغوا من التشهّد أومأ بيده إليهم عن اليمين و الشمال، فكان الّذي أومأ إليهم بيده التسليم و انقضاء صلاتهم، و أتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه» [٢].
الخامس: يستحبّ أن يستنيب الإمام من يشهد الإقامة، لما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: «إذا أحدث الإمام و هو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلّا من شهد الإقامة» [٣].
السادس: يستحبّ للمسبوق إذا استنيب أن يقدّم من يسلّم بهم إذا فرغوا من صلاتهم، لما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه قال: «سألته عن رجل أمّ قوما فأصابه رعاف بعد ما صلّى ركعة أو ركعتين، فقدّم رجلا ممّن قد فاته ركعة أو ركعتان، قال: يتمّ بهم الصلاة، ثمَّ يقدّم رجلا فيسلّم بهم، و يقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته» [٤].
و لو أومأ إليهم بالتسليم جاز، لرواية معاوية و قد سلفت.
و لو انتظروه حتّى يفرغ و يسلّم بهم، لم أستبعد جوازه، إذ قد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف.
[١] التهذيب ٣: ٤٢ الحديث ١٤٧، الاستبصار ١: ٤٣٤ الحديث ١٦٧٥، الوسائل ٥: ٤٣٨ الباب ٤١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٢] التهذيب ٣: ٤١ الحديث ١٤٤، الاستبصار ١: ٤٣٣ الحديث ١٦٧٢، الوسائل ٥: ٤٣٨ الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٣: ٤٢ الحديث ١٤٦، الاستبصار ١: ٤٣٤ الحديث ١٦٧٤، الوسائل ٥: ٤٣٩ الباب ٤١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٣: ٤١ الحديث ١٤٥، الاستبصار ١: ٤٣٣ الحديث ١٦٧٣، الوسائل ٥: ٤٣٨ الباب ٤٠ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.