منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
يخرج يوم الجمعة بعد أن يصوموا الأربعاء و الخميس و الجمعة [١]. و يمكن أن يكون استناده ما [٢] روي من أنّ العبد يسأل اللّٰه تعالى، فربّما أخّرت إجابته إلى الجمعة [٣]. و لا بأس بذلك.
الثاني: قال السيّد المرتضى: يخرج المنبر [٤].
و قال بعض أصحابنا: لا ينقل، بل يعمل منبر من طين كالعيد. و اختاره ابن إدريس [٥]. و لعلّ استناد السيّد إلى رواية مرّة.
مسألة: و يستحبّ الجهر بالقراءة،
لأنّها كالعيدين، لما رواه الشيخ في الحسن عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: سألته عن صلاة الاستسقاء، قال: «مثل صلاة العيدين [٦].
و ما رواه عن طلحة بن يزد، عن أبي عبد اللّٰه، عن أبيه عليهما السّلام أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله جهر بالقراءة [٧].
و يستحبّ أن يقرأ في الأولى منهما ب «سبّح» و في الثانية ب «الغاشية» كما قلنا في العيد [٨].
مسألة: و يستحبّ أن تصلّى في الصحاري [٩]، إلّا بمكّة.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و
[١] الكافي في الفقه: ١٦٢.
[٢] ح: بما.
[٣] المحاسن: ٥٨ الحديث ٩٤، المقنعة: ٢٥، مصباح المتهجّد: ٢٣٠، الوسائل ٥: ٦٨ الباب ٤١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ١.
[٤] نقله عنه في السرائر: ٧٢ و كذا في المعتبر ٢: ٣٦٢.
[٥] السرائر: ٧٢. و نقله عن بعض الأصحاب أيضا.
[٦] التهذيب ٣: ١٤٩ الحديث ٣٢٣، الاستبصار ١: ٤٥٢ الحديث ١٧٥٠، الوسائل ٥: ١٦٢ الباب ١ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١.
[٧] التهذيب ٣: ١٥٠ الحديث ٣٢٦، الاستبصار ١: ٤٥١ الحديث ١٧٤٨، الوسائل ٥: ١٦٦ الباب ٥ من أبواب صلاة الاستسقاء الحديث ١.
[٨] تقدّم في ص ١٣.
[٩] ح و ق: الصحراء.