منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
و لأنّهما صلاتان متّفقتان في الأفعال فجاز ائتمام المصلّي لإحداهما بالمصلّي للأخرى كالعكس.
احتجّوا [١] بقوله عليه السّلام: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به» [٢].
و الجواب: قد تقدّم [٣].
فرع:
و يجوز أن يصلّي المأموم قضاء و الإمام أداء، عملا بالعموم و بما تقدّم [٤].
و بما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السّلام: تقام الصلاة و قد صلّيت، فقال: «صلّ و اجعلها لما فات» [٥]. و اعلم أنّ في هذا الحديث دلالة على التوسعة.
فرع [٦]:
إذا صلّاها مرّة ثانية- إماما كان أو مأموما- كانت نافلة، و يكون الفرض ما فعله أوّلا. و به قال الشافعيّ في الجديد [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و إسحاق [٩]، لقوله عليه السّلام:
[١] المغني ٢: ٥٢، المجموع ٤: ٢٧١.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ١٨٤، صحيح مسلم ١: ٣٠٩ الحديث ٤١٤، مسند أحمد ٢: ٣١٤.
[٣] تقدّم في ص ١٨٩.
[٤] تقدّم في ص ١٨٩.
[٥] التهذيب ٣: ٥١ الحديث ١٧٨ و ص ٢٧٩ الحديث ٨٢٢، الوسائل ٥: ٤٥٧ الباب ٥٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٦] هامش ح بزيادة: آخر.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٥، المجموع ٤: ٢٢٣، مغني المحتاج ١: ٢٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٨، الميزان الكبرى ١: ١٧٤.
[٨] الميزان الكبرى ١: ١٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٨.
[٩] الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٨.