منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
أهل البيت عليهم السّلام.
و قال الجمهور كافّة: إنّ صلاة كسوف الشمس سنّة، و أكثرهم على أنّ خسوف القمر كذلك [١].
و قال مالك: ليس لخسوف القمر سنّة [٢]، و حكي عنه الاستحباب أيضا فرادى لا جماعة [٣].
لنا: قوله تعالى لٰا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَ لٰا لِلْقَمَرِ وَ اسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيّٰاهُ تَعْبُدُونَ [٤] ذكر اللّٰه تعالى جميع الآيات و خصّ هاتين بذكر السّجود له عند ذكرهما، و النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى عند كسوفهما، فكان ذلك بيانا منه للمراد بالآية.
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «الشمس و القمر آيتان من آيات اللّٰه، لا يخسفان لموت أحد و لا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلّوا» [٥]. و الأمر للوجوب.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي عبد اللّٰه [٦] قال: سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول: «لمّا قبض إبراهيم بن رسول اللّٰه [٧] صلّى اللّٰه عليه و آله جرت
[١] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٤، المغني ٢: ٢٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٣، المجموع ٥: ٤٣، ٤٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٦٩.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٤، المغني ٢: ٢٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٧٥.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٦٤، بداية المجتهد ١: ٢١٤، المغني ٢: ٢٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٧٣.
[٤] فصّلت [٤١] : ٣٧.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٤٨، صحيح مسلم ٢: ٦٢٣ الحديث ٩٠٤، سنن ابن ماجه ١: ٤٠١ الحديث ١٢٦٢، سنن النسائيّ ٣: ١٣٠- ١٤٦، سنن البيهقيّ ٣: ٣٢١. بتفاوت يسير.
[٦] عليّ بن أبي عبد اللّٰه، قال المامقانيّ: لم أقف فيه إلّا على نقل جامع الرواة رواية عمرو بن عثمان و أحمد بن محمّد بن أبي نصر عنه عن أبي الحسن موسى عليه السّلام. جامع الرواة ١: ٥٥١، تنقيح المقال ٢: ٢٦٤.
[٧] إبراهيم بن رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله من مارية، ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة و مات بها سنة عشر و له سنة و عشرة أشهر و ثمانية أيّام، و قبره بالبقيع. مروج الذهب ٣: ٢٩٠، السيرة النبويّة لابن هشام ١: ٢٠٢، إعلام الورى: ١٤٨.