منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٢
و عن نافع [عن] [١] ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله جمع في المدينة بين الظهر و العصر في المطر [٢].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم. و لأنّه عذر فكان كالسفر في الرخصة. و لأنّ الجمع فعل الصلاتين في الوقت المشترك عندنا.
الخامس: لا اعتبار بكثرة المطر و قلّته [٣]،
خلافا للجمهور [٤].
لنا: أنّ الجمع هو فعلهما في الوقت المشترك.
و أمّا الوحل فهو ملحق بالمطر. و هو قول مالك [٥]، خلافا للشافعيّ [٦]، و أبي ثور [٧].
لنا: أنّ المشقّة فيه ثابتة كالمطر. و لأنّه يلوّث الثياب و النعال، و ذلك أعظم من البلل.
و لأنّه عذر في ترك الجمعة و الجماعة.
و أمّا الرياح الشديدة في الليلة المظلمة فهي كالمطر أيضا، لأنّها مثله في ترك الجماعة، لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه كان ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الليلة الباردة ذات الريح: «صلّوا في رحالكم» [٨]. فكانت مثله هاهنا، للمشقّة في البابين [٩].
السادس: يجوز الجمع لمنفرد [١٠]، أو من كان طريقه إلى المسجد في ظلال
يمنع وصول
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] المغني ٢: ١١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٧٠، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٤: ٤٧١، و بهذا المضمون في سنن البيهقيّ ٣: ١٦٨.
[٣] ح: بكثير المطر و قليله.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٥، المجموع ٤: ٣٧٨، المغني ٢: ١١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٨، الإنصاف ٢: ٣٣٧.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ١١٣، بلغة السالك ١: ١٧٥، المغني ٢: ١١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٩.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٥، المجموع ٤: ٣٨١، المغني ٢: ١١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٩.
[٧] المغني ٢: ١١٩.
[٨] سنن ابن ماجه ١: ٣٠٢ الحديث ٩٣٧، مسند أحمد ٢: ٤، سنن البيهقيّ ٣: ٧٠، المغني ٢: ١١٩.
[٩] أكثر النسخ: في الثابت.
[١٠] ح و ق: للمنفرد.