منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣
الأبصار، و كلّت الألسن عن عظمتك، و النواصي كلّها بيدك و مقادير الأمور كلّها إليك، لا يقضي فيها غيرك و لا يتمّ منها شيء دونك، اللّٰه أكبر، أحاط بكلّ شيء حفظك، و قهر كلّ شيء عزّك، و نفذ كلّ شيء أمرك، و قام كلّ شيء بك، و تواضع كلّ شيء لعظمتك، و ذلّ كلّ شيء لعزّتك، و استسلم كلّ شيء لقدرتك، و خضع كلّ شيء لملكك، اللّٰه أكبر، و تقرأ الحمد و سبّح اسم ربّك و تكبّر السّابعة و تركع و تسجد، و تقوم و تقرأ الحمد و الشمس و ضحاها، و تقول: اللّٰه أكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، اللّهمّ أنت أهل الكبرياء و العظمة، تتمّه كلّه كما قلته أوّل التكبير، يكون هذا القول في كلّ تكبيرة حتّى تتمّ خمس تكبيرات» [١]. و الرّواية الأولى أشهر بين الأصحاب.
مسألة: و يستحبّ الجهر بالقراءة بحيث لا ينتهي إلى حدّ العلوّ،
خلافا لبعض الجمهور [٢].
لنا: ما رووه عن عليّ عليه السّلام أنّه كان إذا قرأ في العيدين أسمع من يليه و لم يجهر ذاك الجهر [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصّحيح عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «و ينبغي للإمام أن يجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة» [٤].
و ما رواه في الصحيح عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه كان إذا صلّى
[١] الفقيه ١: ٣٢٤ الحديث ١٤٨٥، التهذيب ٣: ١٣٢ الحديث ٢٩٠، الاستبصار ١: ٤٥٠ الحديث ١٧٤٣.
الوسائل ٥: ١٣٢ الباب ٢٦ من أبواب صلاة العيد الحديث ٥.
[٢] المغني ٢: ٢٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٥٢.
[٣] سنن البيهقيّ ٣: ٢٩٥، المغني ٢: ٢٣٤.
[٤] التهذيب ٣: ١٣٠ الحديث ٢٨٢، الوسائل ٥: ١١١ الباب ١١ من أبواب صلاة العيد الحديث ٣. و الحديث فيهما هكذا: كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم يعتمّ في العيدين شاتيا كان أو قائظا، و يلبس درعه، و كذلك ينبغي للإمام، و يجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة.