منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
و قال أحمد: يرجع [١] إلى مكانه و يستقبل القبلة و يكبّر [٢].
العاشر: لو أحدث عقيب الصّلاة قبل التكبير لم يسقط التكبير
و استحبّ فعله، لأنّه ذكر لا يشترط فيه الطهارة، فجاز فعله مع الحدث، خلافا لأحمد، قال: الحدث يقطع الصّلاة فيقطع التكبير [٣]. قلنا: القياس في الأسباب باطل.
الحادي عشر: لا يستحبّ التكبير عقيب صلاة العيد،
لأنّها ليست من الصّلوات [٤] الخمس، فكانت كالنوافل.
الثاني عشر: قال بعض أصحابنا: يستحبّ للمصلّي أن يخرج بالتكبير إلى المصلّى [٥].
و هو حسن، لما روي عن عليّ عليه السّلام أنّه خرج يوم العيد فلم يزل يكبّر حتّى انتهى إلى الجبّانة [٦].
مسألة: و يستحبّ فيه فعل الخير و الأضحيّة في الأضحى،
و زيادة النفقة فيه، و يكره فيه اللعب و الضحك. روى ابن بابويه قال: نظر الحسن بن عليّ عليهما السّلام إلى أناس في يوم فطر يلعبون و يضحكون، فقال لأصحابه و التفت إليهم: «إنّ اللّٰه عزّ و جلّ جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه، فسبق فيه قوم ففازوا، و تخلّف آخرون فخابوا، فالعجب كلّ العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون، و يخيب فيه المقصّرون، و ايم اللّٰه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه و مسيء
[١] ح و ق: رجع.
[٢] المغني ٢: ٢٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٤، الإنصاف ٢: ٤٣٨.
[٣] المغني ٢: ٢٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦٨، الكافي لابن قدامة ١: ٣١٤، الإنصاف ٢: ٤٣٩.
[٤] م، ق و ح: الصلاة.
[٥] المعتبر ٢: ٣٢٠.
[٦] سنن الدار قطنيّ ٢: ٤٤ الحديث ٣، المغني ٢: ٢٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣٢، عمدة القارئ ٦:
٢٩٥.