منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٩
فروع:
الأوّل: لو كان أحد المأمومين صبيّا جعلهما خلفه، سواء كانت الصلاة فرضا أو نفلا تصحّ الجماعة فيها. و لو جعلهما معا عن يمينه أو يساره جاز عندنا و عند أكثر أهل العلم [١].
و قال أحمد: لو جعلهما خلفه في الفرض لا يصحّ [٢].
لنا: الأصل الجواز. و لأنّه موضع فضيلة لا وجوب. و لأنّ الصبيّ متنفّل فصحّ أن يصافّ المفترض كالمتنفّل البالغ.
احتجّ أحمد بأنّ الصبيّ لا يؤمّه فلا يصافّه كالمرأة [٣].
و الجواب: أنّه معارض بالأصل و القياس. و منقوض بالنوافل و بالأمّيّ مع القارئ و بالفاسق مع العدل.
الثاني: لو أمّ اثنين فوقفا إلى جنبيه أخّرهما الإمام. و قال أبو حنيفة: بل يتقدّم هو [٤].
لنا: رواية جابر. و لأنّه الأصل في الصلاة فكره له الاشتغال بما ليس من الصلاة بخلاف المأموم.
الثالث: لو أمّ رجلا و امرأة وقف الرجل عن يمينه و المرأة خلفهما، لما رواه الشيخ عن القاسم بن الوليد قال: سألته عن الرجل يصلّي مع الرجل الواحد معهما النساء، قال: «يقوم الرجل إلى جنب الرجل و يتخلّفن النساء خلفهما» [٥].
و كذا لو أمّ صبيّا و امرأة، لما رواه الشيخ عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل يؤمّ النساء [٦] ليس معهنّ رجل في الفريضة، قال: «نعم، و إن كان
[١] المغني ٢: ٣٧، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٤٠.
[٢] المغني ٢: ٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦٩، الإنصاف ٢: ٢٨٧.
[٣] المغني ٢: ٣٧.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١: ٤٣، تحفة الفقهاء ١: ٢٢٨، بدائع الصنائع ١: ١٥٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٦.
[٥] التهذيب ٣: ٢٦٨ الحديث ٧٦٣، الوسائل ٥: ٤٠٥ الباب ١٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٦] م، ن، غ و ق: المرأة.