منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥
و ما رواه في الصحيح عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، و قد تقدّمت [١].
و لأنّه إمّا مسافر أو حاضر، و على كلا التقديرين لا فرق بين السعة و عدمها.
احتجّ الشيخ بما رواه في الصحيح عن إسحاق بن عمّار قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة، فقال: «إن كان لا يخاف خروج الوقت فليتمّ، و إن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر» [٢].
و ما رواه عن الحكم بن مسكين [٣]، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في الرجل يقدم من سفر في وقت الصلاة، فقال: «إن كان لا يخاف الفوت فليتمّ، و إن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر» [٤].
و الجواب: نحمل ما ذكرتم على أنّه إذا حضر أهله و قد بقي من الوقت أقلّ من مقدار ركعة، فإنّه يجب عليه حينئذ التقصير، لأنّها تكون صلاة فائتة في السفر، جمعا بين الأدلّة.
و روى منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله، فسار حتّى يدخل أهله، فإن شاء قصّر، و إن شاء أتمّ، و الإتمام أحبّ إليّ» [٥].
[١] يراجع: ص ٣٧٢.
[٢] التهذيب ٣: ٢٢٣ الحديث ٥٥٩، الاستبصار ١: ٢٤٠ الحديث ٨٥٧، الوسائل ٥: ٥٣٦ الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٦.
[٣] الحكم بن مسكين المكفوف أبو محمّد كوفيّ مولى ثقيف، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.
و قال النجاشيّ: روى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام. و قال المامقانيّ: ظاهر هذين العلمين أنّ الرجل إماميّ و من الحسان. رجال النجاشيّ: ١٣٦، رجال الطوسيّ: ١٨٥ و فيه: حكيم بن مسكين، تنقيح المقال ١: ٣٦٠.
[٤] التهذيب ٣: ٢٢٣ الحديث ٥٦٠، الاستبصار ١: ٢٤١ الحديث ٨٥٨، الوسائل ٥: ٥٣٦ الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث.
[٥] التهذيب ٣: ٢٢٣ الحديث ٥٦١، الاستبصار ١: ٢٤١ الحديث ٨٥٩، الوسائل ٥: ٥٣٦ الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٩.