منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
و ولد الزنا، و الأعرابيّ» [١].
و مثله روى ابن يعقوب في الحسن عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام [٢]. و لأنّه غير مقبول الشهادة فلا يكون إماما لعدم الفارق.
احتجّ المخالف [٣] بقوله عليه السّلام: «يؤمّكم أقرؤكم» [٤].
و بما روي عن عائشة أنّها قالت: ليس عليه من وزر أبويه شيء [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّه عامّ فيخصّص بما ذكرناه [٦].
و عن الثاني: تسليم عدم تعلّق إثم الزنا به، لكنّا نقول: إنّه عليه السلام حكم بشرّ أبويه للزنا، و هو شرّ باعتبار ولادته عن الزنا.
مسألة: يجوز أن يكون الإمام عبدا.
و قال الشيخ في النهاية: يجوز أن يكون إماما لمواليه [٧]. و ما اخترناه مذهب الحسن البصريّ، و الشعبيّ، و النخعيّ، و الحكم، و الثوريّ [٨]، و الشافعيّ [٩]، و إسحاق، و أحمد [١٠]، و أصحاب الرأي [١١]. و قال مالك:
[١] التهذيب ٣: ٢٦ الحديث ٩٢، الاستبصار ١: ٤٢٢ الحديث ١٦٢٦، الوسائل ٥: ٣٩٩ الباب ١٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٧٥ الحديث ٤، الوسائل ٥: ٣٩٧ الباب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٣] المغني ٢: ٥٩، المجموع ٤: ٢٥٠.
[٤] سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٥، و بهذا المضمون، ينظر: صحيح البخاريّ ١: ١٧٨، صحيح مسلم ١:
٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٨٠، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥، سنن النسائيّ ٢: ٧٦، سنن البيهقيّ ٣: ٩٠.
[٥] سنن البيهقيّ ٣: ٩١، مستدرك الحاكم ٤: ١٠٠. بتفاوت في السند.
[٦] يراجع: ص ٢١٠.
[٧] النهاية: ١١٢.
[٨] المغني ٢: ٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣، عمدة القارئ ٥: ٢٢٥.
[٩] الأمّ ١: ١٦٥- ١٦٦، مغني المحتاج ١: ٢٤٠، المغني ٢: ٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣.
[١٠] المغني ٢: ٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣، عمدة القارئ ٥: ٢٢٥.
[١١] بدائع الصنائع ١: ١٥٦، المغني ٢: ٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣، عمدة القارئ ٥: ٢٢٥.