منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
و على القول الآخر لأصحابنا من وجوب التمام في الحضر، لو احتاج إلى أن يفرّقهم أربعا أمكن، إن نوى المأمومون المفارقة، خلافا للشيخ في الخلاف [١]، و للشافعيّ [٢] في أحد قوليه [٣].
لنا- تفريعا على القول بالتمام-: أنّه صلّى صلاة واجبة لم يخلّ بشيء من واجباتها، فيجزئ كما لو صلّاها في الأمن.
احتجّ الشيخ بأنّها لم تشرع كذلك [٤].
و احتجّ الشافعيّ بأنّ صلاة الخوف فيها انتظاران، و إذا كانت رباعيّة يضاعف الانتظار فصار أربعا، فزيادة انتظارين يكون زيادة لما ليس من الصلاة فيها [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّ صلاة الجماعة مشروعة، أقصى ما في الباب أنّ المأموم هنا قد فارق إمامه، لكنّا نجوّز له ذلك مع النيّة، و قد تقدّم.
و عن الثاني: أنّ هذه الزيادة إنّما هي في الصلاة في موضعها، كما لو طوّل القيام قارئا أو ذاكرا. و لأنّ الحاجة قد تدعو إليه، و على هذا يكون صلاة الإمام و المأمومين صحيحة، خلافا للشافعيّ في أحد قوليه، فإنّه في القول الآخر قال: تبطل صلاة الطائفة الأولى و الثانية و الثالثة، و تصحّ صلاة الإمام و الطائفة الرابعة، بناء على أنّ الطوائف الثلاث فارقت [٦]
[١] الخلاف ١: ٢٥٦ مسألة- ٦.
[٢] ح، ق و م: و الشافعيّ.
[٣] الأمّ ١: ٢١٣، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٩، حلية العلماء ٢: ٢٥٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٦، المجموع ٤:
٤١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٣٩.
[٤] الخلاف ١: ٢٥٦ مسألة- ٦.
[٥] الأمّ ١: ٢١٣، حلية العلماء ٢: ٢٥٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٦، المجموع ٤: ٤١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٣٩.
[٦] ح: فارقة.