منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
ركعتين؟ قال: «تمّت صلاته و لا يعيد» [١].
و لأنّها صلاة وقعت على الوجه المطلوب شرعا فلا يستعقب وجوب القضاء، كغيرها من الصلوات.
احتجّ الشيخ بما رواه سليمان بن حفص المروزيّ قال: قال الفقيه عليه السلام:
«التقصير في الصلاة بريدان، أو بريد ذاهبا و جائيا و البريد: ستّة أميال، و هو فرسخان، فالتقصير في أربعة فراسخ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلا و ذلك أربعة فراسخ، ثمَّ بلغ فرسخين و نيّته الرجوع، أو فرسخين آخرين قصّر، و إن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين و أراد المقام فعليه التمام، و إن كان قصّر ثمَّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة» [٢].
و الجواب: أنّ السند لا يحقّق حاله، و مع صحّته فهو معارض بما قدّمناه، و بغيره من الأحاديث الدالّة على أنّ التقصير في ثمانية فراسخ [٣].
المقصد السابع: في صلاة الخوف و المضطرّين، و فيه مباحث:
الأوّل: صلاة الخوف ثابتة بالكتاب و السنّة،
قال اللّٰه تعالى وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ [٤] الآية.
[١] التهذيب ٣: ٢٣٠ الحديث ٥٩٣ و ج ٤: ٢٢٧ الحديث ٦٦٥، الاستبصار ١: ٢٢٨ الحديث ٨٠٩، الوسائل ٥:
٥٤١ الباب ٢٣ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٢] التهذيب ٤: ٢٢٦ الحديث ٦٦٤، الاستبصار ١: ٢٢٧ الحديث ٨٠٨، الوسائل ٥: ٤٩٥ الباب ٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٤. في النسخ: «التقصير في الصلاة بريدين.».
[٣] ينظر: الوسائل ٥: ٤٩٠ الباب ١ من أبواب صلاة المسافر.
[٤] النساء [٤] : ١٠٢.