منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
عليه السلام في كيفيّة صلاة الخوف [١]، و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
احتجّ المخالف [٢] بقوله تعالى وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلٰاةَ فَلْتَقُمْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذٰا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرٰائِكُمْ [٣] دلّت على أنّ كلّ طائفة تصلّي ركعة.
و الجواب: يحمل قوله فَإِذٰا سَجَدُوا أي فعلوا الركعة الأخرى، و عبّر عنها بالسجود تسمية للمركّب باسم جزئه [٤].
البحث الثاني: في الكيفيّة
مسألة: قال علماؤنا: إنّ الإمام يفرّق الجماعة فرقتين،
فرقة تحرسهم [٥] و تقف مع العدوّ، و فرقة تصلّي معه فيصلّي بها ركعة في الثنائيّة، ثمَّ يقوم و يقومون معه، فيطيل القيام، و يتمّون الصلاة و يتشهّدون و يسلّمون، ثمَّ يذهبون فيقفون موقف أصحابهم، و تأتي الطائفة الأخرى فتستفتح [٦] الصلاة، ثمَّ يركع بهم و يسجد [٧] السجدتين و يجلس مطيلا حتّى يقوم من خلفه، فيتمّون صلاتهم و يتشهّدون، ثمَّ يسلّم بهم، و هذه صلاة النبيّ صلّى
[١] التهذيب ٣: ١٧١ الحديث ٣٧٩، الاستبصار ١: ٤٥٥ الحديث ١٧٦٦، الوسائل ٥: ٤٨٠ الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف الحديث ٤.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] النساء [٤] : ١٠٢.
[٤] ح و ق: الجزء.
[٥] ح: تجزئهم.
[٦] ق: فتفتح، ح: فيفتتح.
[٧] م و ن: و سجد.