منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «الرّجلان يؤمّ أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه» [١].
فروع:
الأوّل: لو أمّ الرّجل بعبده أدرك فضيلة الجماعة. و هو اتّفاق العلماء، لوجوب الصّلاة عليه، فكان كالحرّ.
الثاني: لو أمّ بزوجته أو بامرأة أخرى أدركها أيضا. روى الشيخ و ابن بابويه عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قال: سألته عن أقلّ ما يكون الجماعة؟ قال:
«رجل و امرأة» [٢].
الثالث: لو أمّ صبيّا أدرك الفضيلة أيضا، خلافا لبعض الجمهور [٣].
لنا: أنّ صلاته شرعيّة و هو متنفّل شرعا، فأمكن أن يكون مأموما لمفترض كالبالغ، و لهذا قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في الرّجل الذي فاتته الجماعة: «من يتصدّق على هذا فيصلّي معه» [٤].
[١] سنن ابن ماجه ١: ٣١٢ الحديث ٩٧٢، مستدرك الحاكم ٤: ٣٣٤، سنن الدار قطنيّ ١: ٢٨٠ الحديث ١.
[٢] المغني ٢: ٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤.
[٣] التهذيب ٣: ٢٦ الحديث ٨٩، الوسائل ٥: ٤١١ الباب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٤] الفقيه ١: ٢٤٦ الحديث ١٠٩٥، التهذيب ٣: ٢٦ الحديث ٩١، الوسائل ٥: ٣٨٠ الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٧.
[٥] المغني ٢: ٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤- ٥.
[٦] سنن أبي داود ١: ١٥٧ الحديث ٥٧٤، سنن الدارميّ ١: ٣١٨، مستدرك الحاكم ١: ٢٠٩، مسند أحمد ٥:
٢٥٤ و ٢٦٩.