منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
ذلك عن أبي يحيى الصنعانيّ [١]، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السّلام. قال: و رواه ثلاثون رجلا ممّن يوثق به عنهما عليهما السلام [٢]. و هي ليلة شريفة ولد فيها صاحب الأمر عليه السّلام، فينبغي فيها الاستكثار من الشكر للّٰه على هذه النعمة.
مسألة: و صلاة ليلة المبعث مستحبّة و يومها.
أمّا الليلة، فقد روى الشيخ عن صالح بن عقبة، عن أبي الحسن عليه السّلام قال:
«صلّ ليلة سبع و عشرين من رجب، أيّ وقت شئت من الليل، اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد و المعوّذتين و قل هو اللّٰه أحد أربع مرّات، فإذا فرغت قلت و أنت في مكانك، أربع مرّات: لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر و الحمد للّٰه و سبحان اللّٰه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّٰه، ثمَّ ادع بما شئت» [٣].
و روى الشيخ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا عليهما السّلام قال: «إذا صلّيت العشاء الآخرة و أخذت مضجعك، ثمَّ استيقظت أيّ ساعة من الليل إلى قبل الزوال، صلّيت اثنتي عشرة ركعة، تقرأ في كلّ ركعة الحمد و سورة من خفاف المفصّل، فإذا سلّمت في كلّ شفع جلست بعد التسليم و قرأت الحمد سبعا، و المعوّذتين سبعا، و قل هو اللّٰه أحد و قل يا أيّها الكافرون و إنّا أنزلناه و آية الكرسيّ سبعا سبعا، و قل الدعاء» إلخ [٤].
[١] عمر بن توبة أبو يحيى الصنعانيّ، قال النجاشيّ: في حديثه بعض الشيء يعرف منه و ينكر. و قال المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة: ضعيف جدّا لا يلتفت إليه. و قال العلّامة المامقانيّ: في النفس من هذه التضعيفات شيء. إلى أن قال: فيبقى ما حكاه في كشف الغمّة عن الشيخ المفيد و الطبرسيّ من توثيق أبي يحيى الصنعانيّ المنطبق بشهادة أهل الخبرة على عمر بن توبة مرجعا معتمدا في حقّ الرجل. و قال العلّامة الخوئيّ بعد نقل تضعيف النجاشيّ و ابن الغضائريّ و نقل توثيق المفيد و ابن شهرآشوب: ضعف الرجل و إن لم يثبت إلّا أنّ وثاقته أيضا غير ثابتة و اللّٰه العالم.
رجال النجاشيّ: ٢٨٤، رجال العلّامة: ٢٤١، تنقيح المقال ٢: ٣٤١، معجم رجال الحديث ١٣: ٢٦.
[٢] مصباح المتهجّد: ٧٦٢، الوسائل ٥: ٢٣٩ الباب ٨ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث ٤.
[٣] مصباح المتهجّد: ٧٤٩، الوسائل ٥: ٢٤٢ الباب ٩ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث ٢.
[٤] مصباح المتهجّد: ٧٤٩، الوسائل ٥: ٢٤٢ الباب ٩ من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث ٣.