منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
فروع:
الأوّل: لو صلّى خلف من ظاهره العدالة فبان فاسقا [١] لم يعد. و به قال الشيخ رحمه اللّٰه [٢]، و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد [٣]. و قال السيّد المرتضى رحمه اللّٰه:
يعيد [٤].
لنا: أنّه صلّى صلاة مشروعة فكانت مجزئة، و لأنّ المأخوذ عليه التعويل على الظاهر.
الثاني: لو صلّى خلف جنب أو محدث عالما أعاد بغير خلاف، و لو كان جاهلا لم يعد، قال السيّد المرتضى رحمه اللّٰه: يلزم الإمام الإعادة دون المأموم. قال: و قد روي أنّ المأمومين إن علموا في الوقت لزمهم الإعادة، و لو صلّى بهم بعض الصلاة ثمَّ علموا حدثه، أتمّ القوم في رواية جميل [٥]، و في رواية حمّاد، عن الحلبيّ: يستعيدون صلاتهم [٦]. و قال أبو حنيفة: يعيد [٧].
لنا: أنّها صلاة شرعيّة فكانت مجزئة.
و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
[١] هامش ح: فبان أنّه فاسق.
[٢] النهاية: ١١٤.
[٣] المغني ٢: ٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٨، الإنصاف ٢: ٢٥٣.
[٤] نقله عنه في المعتبر ٢: ٤٣٤.
[٥] الكافي ٣: ٣٧٨ الحديث ٣، الفقيه ١: ٢٦٤ الحديث ١٢٠٧، التهذيب ٣: ٢٦٩ الحديث ٧٧٢، الاستبصار ١:
٤٤٠ الحديث ١٦٩٥، الوسائل ٥: ٤٣٣ الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٦] كذا نقله عن السيّد في المعتبر ٢: ٤٣٤، و الذكرى: ٢٦٧، و فيهما: يستقبلون، مكان: يستعيدون، و قال في الحدائق ١١: ٢٣٤: و أمّا ما نقله هنا في الذكرى من رواية حمّاد عن الحلبيّ الدالّة على الاستقبال فلم أقف عليها في ما حضرني من كتب الأخبار و لا سيّما ما جمع الكتب الأربعة و غيرهما من الوسائل و البحار.
[٧] بدائع الصنائع ١: ٢٢٧، شرح فتح القدير ١: ٣٢٩، المبسوط للسرخسيّ ١: ١٦٦، المجموع ٤: ٢٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٥٥.