منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
بالقراءة [١]، لأنّه قطعها متعمّدا تطويل [٢] الكلام. و لأنّ محلّه قبل القراءة فيستأنف القراءة، لأنّه أتى بها فيما بعد. و لو ذكر بعد القراءة لم يعد القراءة، و إن لم يذكره حتّى ركع، سقط وجها واحدا.
الثالث: المسبوق إذا أدرك الإمام راكعا لم يكبّر في حال ركوعه، لأنّه فعل فات محلّه.
و قال أبو حنيفة: يكبّر فيه، لأنّه بمنزلة القيام لإدراك الرّكعة به [٣].
و ينتقض ما ذكره بالاستفتاح و قراءة السورة و القنوت، و إنّما أدرك الركعة بإدراكه، لأنّه يدرك معظمها و لم يفته إلّا القيام.
الرّابع: لو شكّ في عدد التكبيرات يبني [٤] على اليقين.
الخامس: إذا قلنا بالتأخير فقدّم على القراءة ناسيا أعاد بعد القراءة، لبقاء موضعها.
السادس: قال الشيخ في المبسوط: لو أدرك بعض التكبيرات مع الإمام أتمّ مع نفسه، و لو خاف فوت الركوع و الى بينها، و إن خاف القنوت تركها و قضى بعد التسليم [٥].
السابع: قال ابن الجنيد: لو ترك التكبير عامدا أعاد الصلاة، فإن قصد به الاستحباب فهو جيّد، ثمَّ قال: إنّ الزيادة كالنقصان [٦].
مسألة: و يستحبّ أن يتنظّف و يغتسل و يتطيّب و يلبس أفخر ثيابه و يتسوّك و يلبس العمامة شتاء و صيفا.
ذهب إليه كلّ من يحفظ عنه العلم.
روى الجمهور عن عائشة قالت: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله: «ما على أحدكم
[١] المغني ٢: ٢٣٨، المدوّنة الكبرى ١: ١٧٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٠، بدائع الصنائع ١: ٢٧٨، المجموع ٥:
١٨، الإنصاف ٢: ٤٣٣، مغني المحتاج ١: ٣١١، السراج الوهّاج: ٩٦.
[٢] ح و ق: بطويل.
[٣] بدائع الصنائع ١: ٢٧٨، المغني ٢: ٢٣٩، شرح فتح القدير ٢: ٤٦.
[٤] غ: بنى.
[٥] المبسوط ١: ١٧١.
[٦] نقله عنه في المعتبر ٢: ٣١٥.