منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٥
مسألة: قال الشيخ في التهذيب: ينبغي أن يكون الإمام مبرّأ من سائر العاهات [١].
و هذا على الاستحباب إلّا ما استثني. فعلى هذا يكره إمامة الأصمّ، لأنّه ذو عاهة. و لو انضمّ إلى الصمم عمى كان أشدّ كراهة. و قال بعض الجمهور: لا تصحّ إمامته [٢].
لنا: أنّه من أهل الفرض لا يخلّ [٣] بشيء من الأفعال فجازت إمامته كالصحيح.
احتجّوا بأنّه إذا سها لا يمكن تنبيهه بتسبيح و لا إشارة [٤].
و الجواب: احتمال العروض لا يمنع الصحّة، كالمجنون حال إفاقته.
مسألة: و أمّا أقطع [٥] اليدين فلا نعرف لأصحابنا فيه نصّا،
و الأقرب جواز إمامته، عملا بعموم قوله: «يؤمّكم أقرؤكم» [٦].
و قال بعض الجمهور: لا تجوز إمامته، لأنّه يخلّ بالسجود على الأعضاء السبعة [٧].
و الجواب: أنّ السجود يفعله المأموم فلا يتحمّله الإمام.
أمّا أقطع [٨] الرجلين فلا يجوز إمامته، لأنّه يدخل تحت القاعد.
فرع:
تجوز إمامة من ذكرنا بمثله إجماعا، لحصول المساواة، و عدم فوات واجب بالجماعة.
مسألة: و لا يكره إمامة من يكرهه المأمومون
أو أكثرهم، إذا كان بشرائط الإمامة،
[١] التهذيب ٣: ٢٦.
[٢] المغني ٢: ٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٩.
[٣] هامش ح: و لا يخلّ.
[٤] المغني ٢: ٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٩.
[٥] هامش ح: مقطوع.
[٦] سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٥. و بهذا المضمون، ينظر: صحيح البخاريّ ١: ١٧٨، صحيح مسلم ١:
٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٨٠. سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥. سنن النسائيّ ٢: ٧٦ و ٨٠، سنن البيهقيّ ٣: ٩٠.
[٧] المغني ٢: ٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٩.
[٨] هامش ح: مقطوع.