منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١
قال: «إنّما صلاة العيدين على المقيم و لا صلاة إلّا بإمام» [١].
و ما رواه في الموثّق عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: «ليس في السّفر جمعة و لا فطر و لا أضحى» [٢]. و لأنّ هذه الأعذار مسقطة للجمعة، فتكون مسقطة للعيدين للمشقّة.
و أمّا الاستحباب، فلما رواه في الصّحيح عن سعد بن سعد الأشعريّ، عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال: سألته عن المسافر إلى مكّة و غيرها، هل عليه صلاة العيدين، الفطر و الأضحى؟ قال: «نعم، إلّا بمنى يوم النحر» [٣].
لا يقال: إنّ لفظة «على» تدلّ على الإيجاب.
لأنّا نقول: إنّها ليست نصّا فيه فتحمل على الاستحباب، لما بيّنّاه من الأدلّة. و أمّا النساء، فإنّه يكره للشوابّ منهنّ الخروج إلى العيدين، بل يصلّين في بيوتهنّ، و يجوز للعجائز ذلك. و هو قول أصحاب الرأي [٤]. و كره خروجهنّ مطلقا النخعيّ، و يحيى الأنصاريّ [٥]. و استحبّ خروجهنّ أحمد [٦]، و رووه عن عليّ عليه السّلام، و أبي بكر [٧].
لنا: أنّ فيه افتتانا. و ما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قلت له: هل يؤمّ الرّجل بأهله في صلاة العيدين في السّطح أو بيت [٨]؟
[١] التهذيب ٣: ٢٨٧ الحديث ٨٦٢، الوسائل ٥: ٩٧ الباب ٢ من أبواب صلاة العيد الحديث ٧.
[٢] التهذيب ٣: ٢٨٩ الحديث ٨٦٨، الاستبصار ١: ٤٤٦ الحديث ١٧٢٦، الوسائل ٥: ١٠٤ الباب ٨ من أبواب صلاة العيد الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٣: ٢٨٨ الحديث ٨٦٧، الاستبصار ١: ٤٤٧ الحديث ١٧٢٧، الوسائل ٥: ١٠٤ الباب ٨ من أبواب صلاة العيد الحديث ٣.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤١، بدائع الصنائع ١: ٢٧٥، شرح فتح القدير ٢: ٤١، المغني ٢: ٢٣٢.
[٥] المغني ٢: ٢٣٢، نيل الأوطار ٣: ٣٥٤.
[٦] المغني ٢: ٢٣٢، الكافي لابن قدامة ١: ٣٠٨، الإنصاف ٢: ٤٢٧.
[٧] المغني ٢: ٢٣٢، نيل الأوطار ٣: ٣٥٤.
[٨] ح: في بيت، كما في الوسائل.