منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨
مسجده عليه السلام. و لأنّ فضيلة الجماعة تحصل فيها كغيرها.
مسألة: و لو أذّن و أقام ليصلّي وحده فجاء غيره يصلّي جماعة، أعاد الأذان و الإقامة،
لما رواه الشيخ في الموثّق عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
سئل عن الرجل يؤذّن و يقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له: نصلّي جماعة، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأذان و الإقامة؟ قال: «لا، و لكن يؤذّن و يقيم» [١].
و لأنّهما متأكّدتان في الجماعة، و المفعول [٢] أوّلا لم يكن لها، فلم يعتدّ به فيها.
مسألة: إذا أحدث الإمام قدّم من يتمّ [٣] بهم
و لا يفسد صلاة المأمومين.
ذهب إليه علماؤنا، و به قال عليّ عليه السلام، و عمر، و علقمة، و عطاء، و الحسن، و النخعيّ، و الثوريّ [٤]، و الأوزاعيّ [٥]، و الشافعيّ [٦]، و أصحاب الرأي [٧]، و أحمد في إحدى الرّوايتين. و في الرواية الأخرى: تبطل صلاة المأمومين [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن عمر أنّه لمّا طعن أخذ بيد عبد الرحمن بن عوف فقدّمه، فأتمّ بهم الصلاة [٩]، و لم ينكر عليه أحد، فكان إجماعا. و لأنّ أحمد نقل ذلك عن عمر و عليّ
[١] التهذيب ٢: ٢٧٧ الحديث ١١٠١ و ج ٣: ٢٨٢ الحديث ٨٣٤، الوسائل ٤: ٦٥٥ الباب ٢٧ من أبواب الأذان و الإقامة الحديث ١.
[٢] ح و ق: و المنقول، هامش ح: و المقول.
[٣] ح: يؤمّ.
[٤] المغني ١: ٧٧٩، المجموع ٤: ٢٤٥.
[٥] المغني ١: ٧٧٩.
[٦] الأمّ ١: ١٧٥، حلية العلماء ٢: ١٩٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٦، المجموع ٤: ٢٤٢ و ٢٤٤، المغني ١: ٧٧٩، نيل الأوطار ٣: ٢١٦.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٦٩، تحفة الفقهاء ١: ٢٢٢، بدائع الصنائع ١: ٢٢٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٥٩، شرح فتح القدير ١: ٣٢٩، المغني ١: ٧٧٩، المجموع ٤: ٢٤٥.
[٨] المغني ١: ٧٧٩، الإنصاف ١: ٣٣، المجموع ٤: ٢٤٥.
[٩] صحيح البخاريّ ٥: ١٩، سنن البيهقيّ ٣: ١١٣، نيل الأوطار ٦: ١٥٨.