منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣١
باطل، لقوله تعالى وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [١]. و بالإجماع على عدم لزوم ترك القتال، فبقي [٢] الثالث، و مع الجواز لا بطلان.
فرعان:
الأوّل: لو لم يتمكّن من الإيماء حال المسايفة جعل عوض كلّ ركعة تكبيرة
صورتها: سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر. و ذلك يجزئه عن القراءة و الركوع و السجود، لما تقدّم في حديث زرارة و فضيل و محمّد بن مسلم، و حديث الحلبيّ [٣].
و ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أقلّ ما يجزئ في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة، إلّا المغرب فإنّ لها ثلاثا» [٤].
و في الموثّق عن زرعة قال: سألته عن صلاة القتال، فقال [٥]: «إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذ بالتكبير، و إذا كانوا وقوفا لا يقدرون على الجماعة [٦] فالصلاة إيماءا» [٧].
و رواه في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٨].
و روى ابن بابويه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «فات الناس مع عليّ عليه السلام يوم صفّين صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء فأمرهم فكبّروا و هلّلوا
[١] البقرة [٢] : ١٩٥.
[٢] غ: فيبقى.
[٣] تقدّم في ص ٤٢٩.
[٤] التهذيب ٣: ١٧٤ الحديث ٣٨٧، الوسائل ٥: ٤٨٥ الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ٣.
[٥] م و ن: قال.
[٦] جملة: «لا يقدرون على الجماعة» توجد في ح فقط، و كذا في الوسائل على سند الكلينيّ و الصدوق.
[٧] التهذيب ٣: ١٧٤ الحديث ٣٨٥ فيه: عن زرعة عن سماعة، الوسائل ٥: ٤٨٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف الحديث ٤.
[٨] التهذيب ٣: ٣٠٠ الحديث ٩١٦، الوسائل ٥: ٤٨٧ الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ٩.