منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
الصلاة» [١]، و هذا عامّ.
و الجواب: المراد به النازح عن أهله.
الثاني: قال الشيخ: هؤلاء إنّما يتمّون إذا لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة أيّام [٢]، لما رواه عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «المكاري إن لم يستقرّ في منزله، إلّا خمسة أيّام أو أقلّ [٣] قصّر في سفره بالنهار و أتمّ بالليل [٤] و عليه صوم شهر رمضان، و إن كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيّام و أكثر [٥]، و ينصرف إلى منزله و يكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره و أفطر» [٦]. و هذه الرواية مع سلامتها تدلّ على المكاري خاصّة.
الثالث: قال الشيخ: لو أقاموا خمسة أيّام في بلدهم، لزمهم التقصير في الصلاة و الإتمام في الصوم [٧]، لهذه الرواية، و فيه إشكال. و ما روي من الروايات الدالّة على التقصير مطلقا للمكاري و شبهه [٨]، فهي محمولة على رواية ابن سنان.
مسألة: و عدم قطع السفر شرط.
و القطع يحصل بأمرين:
[١] سنن أبي داود ٢: ٣١٧ الحديث ٢٤٠٨، سنن الترمذيّ ٣: ٩٤ الحديث ٧١٥، سنن ابن ماجه ١: ٥٣٣ الحديث ١٦٦٧، سنن النسائيّ ٤: ١٩٠، مسند أحمد ٤: ٣٤٧ و ج ٥: ٢٩، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣١.
[٢] النهاية: ١٢٢، المبسوط ١: ١٤١.
[٣] أكثر النسخ: و أقلّ، كما في الاستبصار.
[٤] في الوسائل و الاستبصار: و أتمّ صلاة الليل.
[٥] ح: أو أكثر، كما في الوسائل.
[٦] الفقيه ١: ٢٨١ الحديث ١٢٧٨، التهذيب ٣: ٢١٦ الحديث ٥٣١، الاستبصار ١: ٢٣٤ الحديث ٨٣٦ و ليس فيهما عبارة: «و ينصرف إلى منزله و يكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر». و كذلك ليست في أكثر النسخ.
الوسائل ٥: ٥١٩ الباب ١٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٥.
[٧] نسب القول إلى الشيخ كثير من الفقهاء كما في المقام، و الموجود في النهاية: ١٢٢ و المبسوط ١: ١٤١ «و إن كان مقامهم في بلدهم خمسة أيّام قصّروا بالنهار و تمّموا الصلاة بالليل». نعم ورد بهذا المعنى عن ابن سنان رواية أوردها في التهذيب ٣: ٢١٦ الحديث ٥٣١ و الاستبصار ١: ٢٣٤ الحديث ٨٣٦.
[٨] الوسائل ٥: ٥١٩ الباب ١٣ من أبواب صلاة المسافر.