منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦
فرع:
هذا الحكم ثابت مع عدم الحاجة إلى العلوّ في الصوت.
مسألة: لو أخلّ الإمام بشرط في الصلاة كالطهارة و لم يعلم المأمومون صحّت صلاتهم دونه، و قد سلف ذلك [١].
أمّا لو أخلّ باستقبال القبلة، فإن كان المأمومون عالمين، بطلت صلاة الجمع، و إن لم يكونوا عالمين، فإن كانوا قد استدبروا قضوا أجمع في الوقت، و في الخارج على الخلاف بين الأصحاب [٢]، و إن لم يكونوا مستدبرين صحّت صلاتهم دونه. و قال بعض الجمهور: تفسد صلاة الجميع [٣].
لنا: أنّهم دخلوا في الصلاة على وجه مشروع، و صلاة المأموم غير متعلّقة بصلاة الإمام فصحّت صلاتهم، كما لو كان الإمام محدثا. و لو لم يكونوا عالمين و لا الإمام أيضا صحّت صلاة الجميع على التفصيل المذكور.
روى [٤] الشيخ في الصحيح عن عبيد اللّٰه بن عليّ الحلبيّ [٥]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام أنّه قال في الرجل يصلّي بالقوم، ثمَّ يعلم أنّه صلّى بهم إلى غير القبلة، فقال: «ليس عليهم إعادة» [٦].
[١] يراجع: ص ٢٠٩.
[٢] قال بعض بالإعادة، ينظر: المبسوط ١: ١٥٨، النهاية: ٦٤، الكافي في الفقه: ١٣٩، المراسم: ٦١.
و قال بعض بعدم الإعادة، ينظر: جمل العلم و العمل: ٥٣، الناصريّات (الجوامع الفقهيّة): ١٩٤، السرائر: ٦٢.
[٣] الأمّ ١: ٩٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ٦٨، المجموع ٣: ٢٢٢، بدائع الصنائع ١: ١١٩.
[٤] م: و روى.
[٥] في التهذيب: عبد اللّٰه بن عليّ، و في الوسائل: عبيد اللّٰه بن عليّ، قال المحقّق الأردبيليّ في ترجمة عبد اللّٰه بن عليّ:
كذا فيما حضرني من نسخة النجاشيّ و الظاهر أنّه عبيد اللّٰه، و عنونه العلّامة الخوئيّ بعنوان: عبيد اللّٰه (عبد اللّٰه)، فالرجل شخص واحد.
جامع الرواة ١: ٤٩٧، معجم رجال الحديث ١١: ٨٤.
[٦] التهذيب ٣: ٤٠ الحديث ١٤٢، الوسائل ٥: ٤٣٦ الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.